القمة الإسلامية ترفض أي مقترح تسوية لا ينسجم مع حقوق الفلسطينيين

جانب من حضور الزعماء في القمة الإسلامية بمكة
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 205
تاريخ الخبر: 01-06-2019

أكدت القمة الإسلامية في دورتھا الـ14 العادیة، التي اختتمت في مكة المكرمة فجر السبت، رفض أي مقترح للتسوية السلمية لا ينسجم مع حقوق الفلسطينيين، موجهة الشكر لتركيا على جهودها المقدرة خلال الرئاسة السابقة للقمة (2016-2019).

جاء ذلك وفق البيان الختامي للقمة، الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، والذي خلا من إدانة صريحة لإيران، إحدى دول منظمة التعاون الإسلامي الـ57.

واحتلت قضية فلسطين والقدس نصيب الأسد من مقررات القمة ‎حيث صدر بشأنها 12 بندا من 102‎ إجمالي البنود، إضافة إلى قرار منفصل.

وأكدت على "مركزية قضية فلسطين"، مشددة على أنها "ترفض وتدين بأشد العبارات أي قرار غير قانوني وغير مسؤول يعترف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال (..) بما ذلك اعتراف الإدارة الأمريكية".

ودعت القمة "الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدول التي تقدم على ذلك، مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات الاقتصادية والسياسية الصادرة عن البيان الختامي الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي السابع المعقود في إسطنبول في 18 مايو/آيار 2018".

كما شددت على "رفض أي مقترح للتسوية السلمية، لا يتوافق ولا ينسجم مع الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني".

وتحشد واشنطن، حاليا، لمؤتمر دولي مقرر عقده البحرين، يونيو المقبل؛ بهدف بحث الجوانب الاقتصادية لخطة سلام تعرف بـ"صفقة القرن" التي يعتزم البيت الأبيض الكشف عنها عقب شهر رمضان، وفق إعلام أمريكي. ويتردد أن "صفقة القرن" تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع القدس واللاجئين.

وفي سياق القضية الفلسطينية، دعمت القمة الإسلامية، في بيانها الختامي، الرؤية الفلسطينية الصادرة في 20 فبراير 2018 بـ"دعوة الأطراف الدولية الفاعلة إلى الانخراط في رعاية مسار سياسي متعدد الأطراف بهدف إطلاق عملية سلام ذات مصداقية برعاية دولية".

ودعت "الفصائل والقـوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية، وتمكين الحكومـة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة في غـزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكـن".

وطالبت بانسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السوري المحتل إلى حدود الرابع من يونيو 1967، وإدانة القرار الأمريكي، في مارس الماضي، بضم الجولان للأراضي الإسرائيلية، واعتباره "غير شرعي ولاغ".

ودعت إلى "ضرورة عودة الأطراف الليبية إلى المسار السياسي".

وأكدت "تأييد خيارات الشعب السوداني وما يقرره حيال مستقبله"، ورحبت بـ"جهود الحكومة الأفغانية من أجل تحقيق الاستقرار من خلال إطلاق محادثات سلام مع طالبان للتوصل إلى اتفاق سلام شامل".

وجددت القمة الإسلامية "دعمها المبدئي لشعبَيْ جامو وكشمير في إعمال حقهما المشروع في تقرير المصير"، كما دعت لدعم البوسنة والهرسك لاسيما اقتصاديا.

وجددت "الدعم الثابت للقضية العادلة للمسلمين القبارصة الأتراك وللجهود البناءة من أجل التوصل إلى تسوية عادلة ومقبولة من الطرفين".

ودعت "كافة الدول الأعضاء إلى التضامن مع ولاية قبرص التركية كولاية مؤسسة وإشراك القبارصة الأتراك بشكل وثيق من أجل مساعدتهم مادياً وسياسياً على تجاوز العزلة اللاإنسانية المفروضة عليهم وزيادة علاقاتهم وتوسيعها في جميع الميادين".

ونددت القمة بالوضع اللاإنساني الذي تعيشه أقلية الروهينغيا المسلمة، ودعت إلى "إجراء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة حول انتهاكات حقوق الإنسان في ماينمار".

وجددت موقف الدول الأعضاء الرافض للإرهاب بجميع صوره وأشكاله ومظاهره، بغض النظر عن دوافعه ومبرراته، مدينة استهداف محطتي ضخ نفط بالمملكة، والأعمال التي استهدفت 4 سف تجارية بالمياه الاقتصادية للإمارات مؤخرا.

ودعت إلى اعتماد استراتيجية شاملة لمكافحة الإسلاموفوبيا، وذلك بهدف وضع آلية قانونية دولية ملزمة لمنع تنامى ظاهرة عدم التسامح والتمييز والكراهية على أساس الدين والاعتقاد.

وقرر البيان عقد الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي في جمهورية غامبيا عام 2022.

وعقب انتهاء القمة، أكد عادل الجبير وزير الشؤون الخارجية السعودي، في مؤتمر صحفي، أن "القمة الخليجية والقمة العربية أدانتا إيران بشكل واضح جدا".

وأوضح أن "القمة الإسلامية أدانت التصرفات التي تقوم بها إيران مثل الهجمات الإرهابية على السفن في خليج عمان ومضخات البترول في وسط المملكة وغيرها من الهجمات"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

ووجه اتهامات لإيران بـ"دعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الإسلامية ونشر الطائفية"، وهي اتهامات عادة ما نفتها طهران، التي لم تشارك في القمة وفق تقارير إخبارية عربية.

بينما شاركت قطر، رغم استمرار الأزمة الخليجية، بوفد برئاسة رئيس الوزراء، عبد الله بن ناصر، الذي جمعه بالعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز مصافحة، قبيل بدء القمة، وفق لقطات بثتها وسائل إعلام محلية.

وتعصف بمنطقة الخليج أزمة سياسية بعدما فرضت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو 2017، حصارا على قطر بتهم منها دعم الارهاب، في حين أن الدوحة ما انفكت تنفي تلك الاتهامات.

وانطلقت قمة منظمة التعاون الإسلامي، في دورتھا الـ14 العادیة، منتصف ليل الجمعة السبت برئاسة السعودية، بعد ساعات من انعقاد مماثل لقمتين عربية وخليجية دعت لهما السعودية، وغلب على بيانهما الختاميين، انتقاد "إيران" بشكل صريح.

وكانت السعودية دعت لقمتين طارئتين خليجية وعربية عقدتا منتصف ليل الخميس الجمعة؛ لبحث مواجهة التوترات مع إيران بعد هجمات على ناقلات نفط قبالة ساحل الإمارات، وضربات بطائرات مسيرة على محطات لضخ النفط في السعودية، في وقتٍ تنفي فيه طهران ضلوعها في الواقعتين.

وعلا صوت انتقاد إيران في بياني القمتين، وسط اعتراض عراقي على بيان القمة العربية، بجانب رفض من طهران مماثل للبيان ونفي لصحة ما جاء به من اتهامات لاسيما التدخل في شؤون دول المنطقة.

ومؤخرا، أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية. -

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 205
تاريخ الخبر: 01-06-2019

مواضيع ذات صلة