قرقاش يحرض على ثورات الربيع العربي في مؤتمر أمني بسلوفاكيا

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 226
تاريخ الخبر: 09-06-2019

كالعادة، وفي انتهازية سياسية مكشوفة وتقديم المعلومات والحقائق مبتورة حرض وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش على ثورات الربيع العربي، أمام منتدى الأمن العالمي "غلوبسيك" المنعقد في جمهورية سلوفاكيا.

قرقاش عقد مقارنة بين ثورات أوروبا الشرقية في التسعينات وثورات الربيع العربي، للتدليل على أن ثورات أوروبا تختلف عن ثورات العرب. فالثورات الأوروبية ليس فيها "تطرف عنيف" كما يوجد لدى هذه الدول "إرث ديمقراطي".

وبرأي قرقاش، فإن العكس هو صحيح في الحالة العربية، حيث لدينا التطرف العنيف والإرهاب وليس لدينا أسس ديمقراطية. 

وما فات قرقاش بحسب ناشطين، أن التطرف العنيف هو صناعة الأنظمة والعكسر ضد ثورات عربية مدنية سلمية لأبعد الحدود، أظهرت رقي الشعوب العربية مقابل همجية الأنظمة.

فحكومات وأنظمة المنطقة هي التي قتلت المتظاهرين السلميين ونفذت الانقلابات الدموية وفضت الاعتصامات السلمية، وفق ما يؤكد الواقع والمراقبون ومنظمات دولية حقوقية.

ويتساءل إماراتيون، ما هو وجه التطرف العنيف في توجيه عريضة (أقرب للمناشدة) تطالب بتعزيز استقلال القضاء وانتخاب برلمان بشكل حر ونزيه. وما هو وجه التطرف والعنف في اعتصام أو تظاهرة سلمية أو وقفة احتجاجية؟!

يؤكد مراقبون أن التطرف العنيف هو الاعتقال التعسفي بدون أسانيد قانونية والحبس الانفرادي الذي يستمر لسنوات والاخفاء القسري الذي يتواصل لشهور والتعذيب والتنكيل والقمع، وكلها أساليب تحتكر الحكومات ممارستها وليس الشعوب.

وإذا كانت المنطقة لا يوجد فيها "إرث ديمقراطي" كما يقول قرقاش، فهذا بسبب الأنظمة والحوكمات نفسها أيضا كونها تحتكر السلطة وترفض الانتخابات وتقمع المعارضة وتسيطر على الإعلام وتنتهك الحقوق، فإذا توقفت الأنظمة عن هذه الجرائم، يؤكد ناشطون فإن الموروث الديمقراطي في منطقتنا سيفوق نظيره الأوروبي والغربي.

قرقاش، طرح أن الاستقرار يسبق رغبات الشعوب، رغم أنه لا يوجد أي تعارض بينهما بل إن تحقيق رغبات الشعوب واحترامها هي التي تجلب الاستقرار وليس العكس في معظم الحالات.

ومع ذلك، كل ما يقدمه قرقاش بعد الاستقرار هو "خلق نموذج مؤثر من الحوكمة والإدارة"، وليس هناك أي حقوق ومطالب أخرى للشعوب، بل يتعامل مع الشعوب ومطالبها على أنهم قطيع لا خيار لهم في شيء، وأكثر ما يمكن أن يحصلوا عليه هو الحوكمة والإدارة، رغم أن هذه المفاهيم لا علاقة لها بأزمات المنطقة ومشكلات الشباب، ويمكن العمل عليها في كل الأحوال وليست بحاجة إلى استقرار أو غيره، بل هي واجب الحكومات في محاربة الفساد المالي والإداري، ومحاربة الفساد على أهميته تتجاوز الأساليب الإدارية إلى إرادة سياسية وبنية تشريعية يضعها برلمان منتخب ويحكم بها قضاء مستقل، بحسب ناشطين.

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 226
تاريخ الخبر: 09-06-2019

مواضيع ذات صلة