وظائف وتوظيف

الكـاتب : علي العمودي
تاريخ الخبر: 17-07-2019

صحيفة الاتحاد - وظائف وتوظيف

يعد توظيف الخريجين والخريجات واحداً من أكبر التحديات التي تواجه مختلف المجتمعات في دول العالم كافة، وتكتسب القضية عندنا أهمية خاصة أولتها القيادة الرشيدة ما تستحق من اهتمام ومتابعة، وأطلقت المبادرات تلو الأخرى لاستيعاب الإعداد المتزايدة من الخريجين في القطاعات المختلفة، إلا أن القضية عندنا معقدة ومتداخلة، فسوق العمل لدينا- والتي تعد قبلة ملايين الباحثين عن فرص عمل من مختلف أنحاء العالم - نجدها تسجل حالات متزايدة لباحثين عن أولى فرص عمل لأبنائها.
وبدأت الأنظار تتجه للقطاع الخاص ليتحمل مسؤولياته ليساعد في امتصاص حصته من الخريجين والباحثين عن عمل. وهنا نحيّي الجهد الكبير الذي تقوم به وزارة الموارد البشرية والتوطين في تنظيم المعارض وأيام التوظيف، ولكن المحصلة ليست بالصورة المأمولة.
واحتدم النقاش على الساحة خلال اليومين الماضيين في أعقاب تنظيم الوزارة أياماً للتوظيف، زاد من حرارة الأجواء التي صاحبتها تصريحات لمسؤول عن عرض وظائف للمواطنين برواتب خمسة آلاف درهم، لتنطلق سهام الانتقاد للمسؤول، وتنقسم الآراء حولها، وما إذا كانت مثل هذه الأقوال فيها رسالة مبطنة للمتقدمين بألا يرفعوا من سقف توقعاتهم من هذه الملتقيات والوظائف المعروضة فيها من جانب القطاع الخاص، والتي لم تعد مغرية حتى للمقيمين، أو القادمين من خارج البلاد.
كما شهد النقاش ترحيب بعضهم بالوظائف المعروضة لأنها - كما يرونها - فرصة لبداية تجربة، رغم أن الراتب متدنٍ للغاية قياساً بمستوى المعيشة السائد في البلاد واحتياجات شاب أو شابة في مقتبل العمر وبداية حياة جديدة. آخرون عبّروا بمرارة عن واقع سوق العمل في القطاع الحكومي أو الخاص، والذي يتداخل فيه الباحثون عن تحسين أوضاعهم، وهم لا يزالون في وظائفهم، والمتعطلون الذين يبحثون عن أولى فرص العمل بعد التخرج ودور «الواسطة» في كل الأحوال، وهي التي تتسبّب في حرمان شاب من وظيفة يعتقد أنه جدير بها.
ووسط هذا الواقع الشائك في سوق العمل، يتجدد الحديث أيضاً عن مخـرجات التعليم واستمرار ضخه لخريجين بأعداد هائلة في مجالات لم تعد مجدية، ولم يلتحق بها الطلاب إلا لتدني درجاتهم في التخصصات العلمية. كما تقذف تلك المخرجات للسوق بأشخاص لا يمتلكون أي مهارات لغوية.
والأهم من هذا الجدل الدائر، أن نتعامل مع الأمر بالجدية التي يستحقها وإيجاد الحلول؛ لأنه يتعلق بمستقبل أبنائنا وبناتنا.

تاريخ الخبر: 17-07-2019

مواضيع ذات صلة

مراجعة الرسوم
08 | اغسطس 2019