تصاعد التوتر في الخليج.. بريطانيا تتوعد إيران بالرد وقوات أمريكية تصل السعودية

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 20-07-2019

 قال وزير الخارجية البريطاني "جيريمي هنت"، السبت، إنه يخشى أن تكون إيران سلكت "طريقا خطيرا" بعد احتجازها ناقلة ترفع علم بلاده، الجمعة.

وكتب "هنت"، عبر "تويتر": "تحرك أمس في الخليج يبعث بإشارات مقلقة بأن إيران ربما تختار طريقا خطيرا من سلوك غير قانوني ومزعزع للاستقرار بعد الاحتجاز المشروع لنفط متجه إلى سوريا في جبل طارق".

أضاف: "كما قلت أمس سيكون ردنا مدروسا لكن قويا. نحاول التوصل إلى طريقة لحل مسألة الناقلة جريس 1 لكننا سنضمن سلامة شحننا".

واستدعت وزارة الخارجية البريطانية، القائم بالأعمال الإيراني في لندن، وذلك إثر احتجاز طهران ناقلة ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز.

وعقب الاحتجاز الإيراني، أعربت الحكومة البريطانية عن "قلقها العميق" إزاء "تصرفات إيران غير المقبولة"، معتبرة أن ماحدث "يمثل تحديًا واضحًا لحرية الملاحة الدولية".

وكانت لجنة الطوارئ البريطانية، كوبرا، اجتمعت مرتين الجمعة لبحث الأزمة. ونصحت لندن "شركات الشحن البريطانية بالبقاء خارج المنطقة لفترة مؤقتة".

واستدعت الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإيراني. وقالت الوزارة إنها استدعت الدبلوماسي الإيراني للاجتماع مع مدير الإدارة السياسية بها "ريتشارد مور".

واحتجز الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، ناقلة نفط بريطانية أثناء عبورها مضيق هرمز، واستولى لبعض الوقت على ناقلة ثانية تملكها شركة بريطانية قبل أن يفرج عنها، في تصعيد كبير للتوتر في مياه الخليج أعقب تمديد سلطات جبل طارق البريطانية لشهر إضافي فترة احتجاز ناقلة إيرانية أوقفتها قبل أسبوعين.

ويعتبر مضيق هرمز ممرا استراتيجيا لتجارة النفط العالمية وتعبره يوميا ثلث كمية الخام المنقول بحرا، وهو في صلب التوتر الإقليمي منذ عقود.

وتفاقم التوتر في منطقة الخليج في الشهرين الماضيين مع اتهام الولايات المتحدة إيران بالمسؤولية عن هجمات على ناقلات نفط في المنطقة، وهو ما تنفيه طهران.

قوات أمريكية تنتشر في السعودية

على الصعيد، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أنه يجري الآن نشر قوات أمريكية في السعودية للدفاع عن المصالح الأمريكية في مواجهة "تهديدات ناشئة جدية".

ويأتي هذا التحرك وسط توتر متصاعد مع إيران بشأن سلامة خطوط الملاحة البحرية في الحليج.

وكان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز قد وافق على "استضافة قوات أمريكية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وجاء الإعلان السعودي في إطار تحرك مشترك يستهدف تعزيز الأمن الإقليمي بعد تصاعد التوترات في المنطقة، وفقا لتصريحات صادرة عن وزارة الدفاع السعودية.

ولا توجد قوات أمريكية في السعودية منذ عام 2003 الذي انسحبت فيه هذه القوات بعد غزو العراق. وكان الوجود الأمريكي في المملكة قد بدأ مع عملية عاصفة الصحراء في 1991 عام غزو العراق الكويت.

وتنوي الولايات المتحدة أيضا نشر سرب من طائرات الشبح إف-22 المقاتلة في القاعدة نفسها.

وقالت القيادة العسكرية المركزية الأمريكية في بيان رسمي "تحريك القوات يتيح ردعا إضافيا ويضمن قدرتنا على حماية قواتنا ومصالحنا في المنطقة من تهديدات ناشئة جدية".

ونُقل عن متحدث باسم وزارة الدفاع السعودية قوله: "بناء على التعاون المشترك بين السعودية والولايات المتحدة، وانطلاقا من الحرص على تعزيز كل ما من شأنه الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وافق الملك سلمان على استقبال قوات عسكرية أمريكية".

ويتصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران، ما أثر بشدة على أسواق النفط العالمية.

وقالت إيران إنها احتجزت ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز صباح الجمعة، لكنها نفت ما أكدته واشنطن من إسقاط طائرة إيرانية بدون طيار في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتوجه الولايات المتحدة اللوم لإيران في الهجمات على ناقلات نفط في المنطقة منذ مايو/أيار.

وتزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بصورة حادة منذ أن شددت الولايات المتحدة العقوبات التي أعادت فرضها على إيران بصورة فردية بعد الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران الذي تم التوصل له عام 2015.

حرب الخليج

ولم تستقبل السعودية قوات أمريكية منذ عام 2003 عندما انسحبت في المرة الأخيرة بعد انتهاء حرب العراق.

واستمر انتشار القوات الأمريكية في الأراضي السعودية لحوالي 12 سنة بعد أن شرعت بعملية "عاصفة الصحراء" التي استهدفت إخراج القوات العراقية من الكويت بعد احتلالها في عام 1990.

وتمركزت 200 طائرة حربية أمريكية في قاعدة الأمير سلطان بن عبد العزيز الجوية على بعد 80 كيلو مترا من العاصمة السعودية الرياض أثناء حرب العراق.

وكانت القوات الأمريكية أثناء حرب العراق تقوم بحوالي 2700 عملية يوميا تُدار من قبل القيادة المركزية للقوات الأمريكية في السعودية في ذلك الوقت.

وظلت العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية تتسم بالقرب والتعاون حتى أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي تضمنت هجمات إرهابية بالطائرات على عدد من المباني الحيوية في الولايات المتحدة، خطط لها السعودي المولد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في ذلك الوقت.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 20-07-2019

مواضيع ذات صلة