الفلسطينيون يستعدّون لمواجهات كبيرة في القدس لصد اقتحام مستوطنين للأقصى

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 10-08-2019

الفلسطينيون يستعدّون لمواجهات كبيرة في القدس لصد اقتحام جماعات «الهيكل» المتطرفة للأقصى | القدس العربي

في خطوة هدفها التصدي لعمليات الاقتحام الكبيرة التي تخطط لها جماعات إسرائيلية متطرفة للمسجد الأقصى في أول أيام عيد الأضحى، قررت الهيئة الإسلامية العليا، ومجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية، ودار الإفتاء في القدس المحتلة، إغلاق مساجد المدينة المقدسة وتأدية صلاة العيد في المسجد الأقصى فقط، وتأجيل صلاة العيد لساعة من الزمن.

وأكدت هذه الجهات الثلاث على ضرورة التوجه إلى المسجد الأقصى في أول أيام العيد، وأداء الصلاة فيه وإغلاق باقي مساجد المدينة المقدسة، ردا على قرارات الاحتلال بمنع المصلين من إقامة صلاة العيد في الأقصى، وفتح أبوابه لاقتحامات المستوطنين.

الفلسطينيون يستعدّون لمواجهات كبيرة في القدس لصد اقتحام جماعات «الهيكل» المتطرفة للأقصى | القدس العربي

وشددت الهيئات الثلاث في بيان مشترك، على ضرورة «الزحف» أول أيام عيد الأضحى نحو القدس، كما أفتت بجواز تأخير ذبح الأضاحي في القدس حتى اليوم الثاني من أيام العيد، و«الانشغال في اليوم الأول بالدفاع عن المسجد الأقصى في وجه الهجمة الصهيونية».
وطالبت الهيئات الإسلامية جميع أئمة المساجد بإعلان هذا القرار في خطبة الجمعة. وقالت في بيانها إن «عيدنا رباط، وأهالي بيت المقدس وأكنافه سيقفون على قلب رجل واحد أمام أطماع قطعان المستوطنين، كما وستقف الهيئات الثلاث صفا واحدا ضد فرض أي تقسيم مكاني أو زماني للمسجد الأقصى».
ودعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد حسين، كل من يستطيع الوصول إلى مدينة القدس والمسجد الأقصى للتحرك إليهما من أجل الوقوف في وجه مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاتها.
جاء ذلك رداً على دعوات أطلقتها «جماعات الهيكل» المزعوم والجمعيات الاستيطانية، لأن يكون يوم الأحد المقبل أول أيام عيد الأضحى الذي يتزامن مع ذكرى ما يسمى «خراب الهيكل» يوما لمشاركة جمهور المستوطنين في الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى، والمشاركة في المسيرة التي ستنطلق من «باب الخليل» أحد بوابات الأقصى.
وقد دعت هذه الجماعات شرطة الاحتلال لتوفير الحماية الكاملة لها خلال عمليات الاقتحام الكبيرة التي تنوي تنفيذها في أول أيام العيد، لإداء «طقوس تلمودية» في باحات المسجد الأقصى.
وحسب تقارير إسرائيلية فإن شرطة الاحتلال ستغلق طرقات وشوارع رئيسة في مدينة القدس المحتلة، والتضييق على المقدسيين، بسبب الطقوس الخاصة التي سيقوم بها المستوطنون في اليوم الأول لعيد الأضحى.
وفي هذا السياق، قال عضو مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس، باسم نعيم، إن مخطط المستوطنين يعد «اعتداء صارخا على مقدسات المسلمين». وأكد أن هذه الخطوة قد تفجر الأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية، مطالباً المجتمع الدولي بـ«التحرك لوقف هذا الجنون قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة». وقال «لا يمكن فرض حقائق بالبلطجة والعربدة أو فرض الأمر الواقع».
وكانت هذه الجماعات قد اقتحمت الأقصى بأعداد كبيرة في اليوم التالي لـ «ليلة القدر» خلال شهر رمضان الماضي، لأحياء إحدى المناسبات اليهودية، وقد سمحت لها سلطات الاحتلال بتلك العملية، رغم أنه كانت تُحظر في السابق اقتحامات المستوطنين للأقصى في العشر الأواخر من رمضان.
وعادة تقوم جماعات استيطانية بشكل يومي باقتحام باحات المسجد الأقصى، عدا يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، حيث تقوم قوات الاحتلال بتوفير الحماية اللازمة لهم، من خلال نشر قوات كبيرة في باحات المسجد، كما تقوم بتشديد إجراءات دخول المصلين الفلسطينيين، من خلال حجز بطاقات هوياتهم على البوابات الرئيسة، وإخضاع الكثيرين منهم لعمليات تفتيش هدفها إعاقة الدخول.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 10-08-2019

مواضيع ذات صلة