الفقر في الإمارات.. بين الكتمان ومحاولات إخفائه

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 330
تاريخ الخبر: 19-08-2019

قالت الأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، إن دولة الإمارات حققت هدف القضاء على الفقر بنسبة 100%، وهو رقم مبالغ به وفقاً للأرقام والمؤشرات الصادرة مؤخرا عن بعض الدراسات والتقارير التي كشفت النقاب عن حجم ما يعانيه بعض سكان دول الخليج ومنها الإمارات من فقر وبطالة.

وأوضحت الأمانة العامة في أول تقرير لها، حول مبادرات القطاع الخاص للاستدامة في الدولة، بعنوان: «مساهمات القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة»، أن دولة الإمارات لا تواجه أي تحديات متعلقة بالفقر، خصوصاً في ظل سهولة الوصول إلى الموارد الطبيعية، وهو ما انعكس في تحقيق الدولة لهدف القضاء على الفقر بنسبة 100%، مؤكدة أنه لا يوجد أحد في الإمارات يعيش تحت خط الفقر المحدد بـ1.25 دولار يومياً (4.6 دراهم) من قبل مجموعة البنك الدولي.

وذكر التقرير - الذي أعدته مؤسسة «أوليفر وايمان» للاستشارات، بالشراكة مع المجلس الاستشاري من القطاع الخاص التابع للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة - أن دولة الإمارات تدعم تنفيذ هدف القضاء على الفقر

التقرير قال إن دولة الإمارات حققت نسبة عالية جاوزت 93% في ما يتعلق بالهدف رقم (16) من أهداف التنمية المستدامة، الخاص بارتفاع مستوى كفاءتها الحكومية.

وذكر التقرير - الذي أعدته مؤسسة «أوليفر وايمان» للاستشارات، بالشراكة مع المجلس الاستشاري من القطاع الخاص التابع للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة - أن دولة الإمارات تدعم تنفيذ هدف القضاء على الفقر، لاسيما أنه يعدّ من أهم أهداف التنمية المستدامة على الصعيد الدولي، من خلال العمل الإنساني عبر منظمات الإغاثة المختلفة، مثل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، إذ خصصت خلال الأعوام الماضية نسباً كبيرة من إجمالي المساعدات التي قدمتها الهيئة لمصلحة تحقيق هذا الهدف.

لكن السؤال يبقى بحسب خبراء: خلو تقارير المنظمات الدولية والإغاثية من بيانات الفقر في الإمارات، ما يعد دليلا لعدم وجوده أم مؤشرا لكتمانه ومحاولات إخفاءه؟

والحقيقة، إن دولة الإمارات رغم النمو الاقتصادي، لا تزال تعاني حتى اليوم من أزمة اقتصادية متفاقمة دفعتها لتوديع الرفاهية التي كانت متاحة لمواطنيها في ظل ارتفاع قياسي لنسب الفقر والبطالة والتضخم رغم ما تمتلكه الدولة من ثروات ضخمة.

ورغم أن الإمارات ربما تكون الأفضل حالا من حيث معدلات الفقر، مقارنة بنظيراتها من دول الخليج؛ إلا أن آلاف الفقراء يعيشون على المساعدات المالية التي يتلقونها من وزارة التنمية الاجتماعية، وصندوق الزكاة، وبعض الجمعيات الخيرية في الدولة.

ويؤكد تقارير اقتصادية في هذا الجانب، ارتفاع معاناة المواطنين، بالإضافة إلى غلاء الأسعار وتفاقم طوابير العاطلين عن العمل في ظل ضعف فرص التوظيف، سواء في القطاعين الحكومي أو الخاص.

وتؤكد مراكز البحث والإحصاء في الخليج، أن معدلات الفقر في الإمارات تبلغ نحو 20%، مع التأكيد على أنها أرقام غير رسمية وغير مؤكدة، مشيرة إلى نسبة البطالة بين المواطنين تبلغ 12%، وهو أيضا رقم غير رسمي،

وفي تصريحات رسمية سابق، بينت دراسة أعدتها مؤخرا الخبيرة بوزارة الشؤون الاجتماعية الدكتورة موزة العبار أن عدد المستفيدين من المساعدات التي تقدمها الوزارة بصورة دورية على مستوى الإمارات ارتفع من 31139 حالة عام 2001 إلى 37848 حالة عام 2007، بمعنى أن نسبة متلقي الدعم الحكومي من الفقراء والمحتاجين ارتفعت بنحو 18% خلال السنوات الست الأخيرة.

وتشير الدكتورة العبار إلى أن المساعدات الاجتماعية الإجمالية التي يتم تقديمها من خلال الوزارة وحدها تبلغ 2.3 مليار درهم سنويا (الدولار يعادل 3.67 دراهم)، ما يناقض ويشكك من الإعلانات الرسمية التي تفيد بأن نسبة الفقر في الدولة 0%.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 330
تاريخ الخبر: 19-08-2019

مواضيع ذات صلة