اليمن.. مكونات سياسية جنوبية تعلن رفضها "لاتفاق الرياض"

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 08-11-2019

أعلنت مكونات جنوبية عدة، رفضها لاتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي.  

وأعلنت لجنة اعتصام تتزعم الحراك المناهض للتواجد السعودي بمحافظة المهرة، شرقي اليمن، رفضها اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

ولجنة اعتصام أبناء المهرة، حركة بمحافظة المهرة تنظم بين الحين والآخر مظاهرات ضد تواجد القوات السعودية بالمحافظة المحاذية لسلطنة عمان، وتصفه بـ"الاحتلال".

وقالت اللجنة، في بيان، إن "الاتفاق يؤسس لتبرير وشرعنة الاحتلال (في إشارة إلى قوات التحالف العربي) الذي كان سببا رئيسيا في تمزيق الوحدة اليمنية والنسيج الاجتماعي، وفرض وتشريع الكيانات التابعة له وميلشياتها (في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا) كأمر واقع بعد انقلابها على شرعية الدولة ورئيسها".

وأشارت إلى أن الاتفاق "لا يعبر بأي حال من الأحوال عن حل القضية اليمنية، بل يعمق الهوة ويفرض أجندة جديدة تعمق الشرخ، وتخدم ديمومة الاحتلال من خلال كياناتها".

وأضافت اللجنة، "نعبر عن قلقنا العميق واستيائنا الشديد، ونرفض أي توافقات لا تعالج الوضع اليمني، وما يقوم به التحالف من احتلال وفرض سيطرته على المواقع والمنشآت الحيوية، وإنشاء مليشيات وقوات خارج مؤسسات الدولة الشرعية".

كما أعلنت رفضها "أي اتفاقات لا تهدف إلى وقف الحرب الجائرة ورحيل قوات الاحتلال، وحفظ استقلال البلاد وتوحيد جميع القوى الوطنية".

مجلس جنوبي يرفض الاتفاق

مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي هو الآخر أعلن رفضه لاتفاق الرياض الذي تم توقيعه بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض .

واتهم بيان المجلس الذي حصل "المصدر أونلاين" على نسخة، السعودية والإمارات بإملاء بنود الاتفاق على الأطراف معتبرا إياه مكافأة لمن يستمد مشروعيته وينفذ أجندة الدولة الخارجية التي تدعمه ويستقوي بالسلاح.

وقال البيان إن الاتفاق يكرس فكرة المحاصصة التي تعد أهم عوامل الحرب في المراحل السابقة في اليمن وفقا للبيان.

واعتبر البيان أن الاتفاق بكل تفاصيله أعطى شرعية للاحتلال الأجنبي وخاصة السعودي في البقاء، وحق إدارة الأمور السيادية و المحلية في البلاد.

وشدد البيان على رفض أي اتفاق لاينص صراحة وبوضوح على خروج القوات الأجنبية دون قيد أو شرط من اليمن والحفاظ على استقلال الوطن وقراره السيادي ولايستمد قراراته ومشروعيته من الشعب.

ودعا البيان القوى الوطنية إلى رص الصفوف ونبذ الخلافات والاستعداد لمواجهة الاحتلال وأهدافه وأعوانه، وإسقاط مشاريعه وخلق شراكة وطنية حقيقية تهيئ الظروف لإعادة السلطة للشعب ليكون له القول الفصل في تقرير مصيره وفقا للبيان.

قيادات حضرموت تطالب بنصف الحكومة

من جهتها، طالبت قيادات مكونات سياسية واجتماعية في حضرموت اليمنية، الرئيس عبدربه منصور هادي، بمنح المحافظة نصف حصة الجنوب في السلطة المركزية والحكومة المزمع تشكيلها بعد توقيع اتفاق الرياض.

جاء ذلك في رسالة تلقت الأناضول نسخة منها، الثلاثاء، بعثتها قيادات حضرموت (جنوب شرق) إلى هادي، قبل ساعات من توقيع اتفاق بالعاصمة السعودية بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والمطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله.

وجاء في الرسالة أن هذه المطالب تأتي وفقاً لمخرجات الحوار الوطني، الذي يعتبر أحد المرجعيات الثلاث التي تتمسك بها الشرعية اليمنية في أي حل سياسي.

وتعتبر الرسالة خلاصة لقاء ضم قادة سياسيين وقبليين من محافظة حضرموت في الرياض الأحد الماضي.

وأكدت الرسالة التي جرى تسليمها لمكتب رئاسة الجمهورية أن "أي مكون سياسي ليس للحضارم (حضرموت) رأي في تشكيله وتوجه السياسي وأهدافه المعلنة، لا يمثلهم"، في إشارة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

كما جددت القيادات التأكيد على مطلب المحافظة بإنشاء إقليم حضرموت المستقل بكامل صلاحياته، مشددة على تمسكها بالشرعية، ورفض أي استقواء بالسلاح على الدولة.

والأحد الماضي، عقدت قيادات بارزة لمكونات سياسية واجتماعية من محافظة حضرموت اجتماعا في الرياض، هو الأول من نوعه، بهدف تبني مطالب محافظتهم التي تعتبر أكبر المحافظات اليمنية، بعيدا عن ثنائية الشمال والجنوب، التي تبناها المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.

والاثنين، قال هادي خلال لقاء مع قيادات المكونات السياسية والاجتماعية الجنوبية اليمنية، إن المجلس الانتقالي الجنوبي هو أحد المكونات المتعددة الممثلة للجنوب اليمني، ووعد هادي المكونات الجنوبية بعدم انفراد "الانتقالي" بتمثيلهم. -

والثلاثاء، جرى بالعاصمة السعودية الرياض، التوقيع رسميا على اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

ومنذ نهاية 2017، دفعت السعودية بقوات تابعة لها وآليات عسكرية وأمنية، في إطار تعزيز الأمن وضبط ومكافحة عمليات التهريب، بحسب تصريحات للتحالف العربي الذي تقوده المملكة باليمن.

وإثر ذلك، اندلعت احتجاجات بالمهرة ضد تواجد القوات السعودية بالمحافظة.

وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة، ومسلحي الحوثي المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014.

ومنذ مارس 2015، يدعم تحالف عسكري عربي تقوده السعودية، القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، في حرب خلفت أزمة إنسانية حادة هي الأسوأ في العالم، وفقا لوصف سابق للأمم المتحدة. 

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 08-11-2019

مواضيع ذات صلة