"رويترز": أزمة بوينج 737 ماكس تلقي بظلالها على معرض دبي للطيران

من معرض دبي للطيران - أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 17-11-2019

تلقي أزمة مستمرة منذ 8 أشهر فيما يتعلق بوقف تحليق الطائرة "بوينج 737 ماكس" أمريكية الصُنع وتأخيرات صناعية واسعة النطاق بظلالها على معرض دبي للطيران المقرر افتتاحه الأسبوع المقبل؛حيث تراجع بعض شركات الطيران خطط أساطيلها، بينما يبحث آخرون عن صفقات بأسعار بخسة، وفق تقرير لرويترز.

ويمثل المعرض، الذي يقام كل عامين مرة، فرصة مهمة على الصعيدين المدني والعسكري لعرض تشكيلة متنوعة من المنتجات، بدءا من الطائرات الضخمة إلى الطائرات الحربية المُسَيَّرة.

لكن مندوبين وصلوا لحضور الحدث الذي يقام بين يومي 17 و21 نوفمبر قالوا ان المعرض يواجه تساؤلات متزايدة فيما يتعلق بالطلب وقدرات المُوَرِّدين المستنزَفين.

وسيكون في صدارة اهتماماتهم وقف تحليق طائرة "بوينج 737 ماكس" على مستوى العالم في أعقاب حادثي تحطم داميين.

ويعتقد المستثمرون الذين دفعوا أسهم "بوينج" للارتفاع أن الشركة الأمريكية العملاقة لصناعة الطائرات تتخطى الأزمة بعد وقف التحليق الذي استمر ثمانية أشهر، إذ تتوقع الشركة رحلات تجارية للطراز في يناير. لكنها تواجه مأزقا فيما يتعلق بتكدس سجل الطائرات التي لم تسلم بعد، وهو ما قد يستغرق تصريفه ما بين عام وعامين.

وتتوقع "فلاي دبي" المملوكة لحكومة دبي أن يتقلص أسطولها بمقدار الثُلث هذا العام؛ مما يلقي الضوء على تكلفة وقف التحليق على أكبر عملاء "بوينج 737 ماكس" خارج الولايات المتحدة.

وقال المحلل لدى "تيل غروب" لاستشارات تجارة الطائرات "ريتشارد أبو العافية": "فلاي دبي لديها طموحات كبيرة للغاية… بالنظر إلى حجم تلك الطموحات، فليس بوسعهم سوى الانتظار والترقب شأنهم شأن غيرهم".

وفي وقت سابق هذا العام، فقدت "بوينج" زبونا محتملا لـ"737 ماكس"؛ إذ تخلت "طيران أديل" السعودية للرحلات منخفضة التكلفة عن طلب شراء أولي.

ويقول خبراء ان إحباطات شركات الطيران حيال مُصَنِّعي الطائرات والمحركات قد تربك أيضا خطط كبرى شركات تصنيع الطائرات في العالم الطامحة في الفوز بتعهدات طلب شراء.

وستمنح أضخم مناسبة لقطاع الطيران في الشرق الأوسط كلا من "إيرباص" الأوروبية ومنافستها الأمريكية فرصة للتواصل مع بعض أهم عملائهما الذين هددوا بالانسحاب من صفقات بالمليارات.

ويواجه الصانعون مصاعب لتسليم الطائرات في الميعاد؛ مما يضطر شركات الطيران إلى تأجيل خطط التوسع، بينما تتسبب محركات بع الطائرات باستمرار في مشكلات للناقلات.

وقال العضو المنتدب لـ"نوفوس أفييشن كابيتال" الاستشارية "منير كزبري": "تبدو هذه مشكلة نظامية واسعة النطاق. نتيجة لذلك، نرى توترا في العلاقة بين شركات الطيران ومُصَنِّعي الطائرات والمحركات".

وأصدرت "طيران الإمارات" المملوكة لحكومة دبي، وهي إلى حد بعيد كبرى شركات الطيران في المنطقة، تحذيرا صارما لمُصَنِّعي الطائرات والمحركات، وقالت إنها لن تستلم مجددا طائرات لا تتفق مع توقعاتها للأداء، مما يزيد الشكوك حيال طلبيات شراء معلقة بقيمة 35 مليار دولار.

وستسعى "إيرباص" و"بوينج" وصُنّاع المحركات إلى تهدئة المخاوف لدى إتمامهم مبيعات طائرات مع "طيران الإمارات"، التي تتطلع أيضا إلى تقليص حجم طلب شراء لطائرة "بوينج 777 إكس".

وتعتبر "إيراباص" قريبة من طلب شراء نهائي لطائرات من طرازي "إيه 330 نيو" و"إيه 350"، بينما تستهدف "بوينج" إنقاذ طلب أولي لطائرات من طراز"787".

لكن مصادر في الصناعة تقول إن "العربية للطيران" قد تخطف الأضواء في المعرض؛ إذ تعتزم طلب شراء ما يصل إلى 120 طائرة "إيرباص".

وتخوض "طيران الجزيرة" الكويتية مفاوضات مع "إيرباص" و"بوينج" بشأن 24 طائرة تقريبا.

وتميزت النسخ السابقة من المعرض بصفقات ضخمة، كانت تتصدرها عادة شركة "طيران الإمارات"؛إذ أعادت الناقلات الخليجية رسم خريطة الطيران لتتمحور حول مراكز عملياتها، التي تتسم بقدرات فائقة على الربط.

لكن نموذج الخليج كمركز عمليات يخضع لضغط متزايد، في ظل تباطؤ نمو كبرى شركات الطيران في المنطقة، الذي كان يوما ما سريعا للغاية.

وقال مدير البرنامج العالمي للطيران التجاري لدى "فروست آند سوليفان" الاستشارية "ديوجينيس بابيوميتيس": "ما زالت السوق ضعيفة بالنسبة لجميع شركات الطيران في المنطقة.. سنرى مزيدا من الانخفاض، بين 2 و3%، في أعداد الركاب للعام بأكمله".

وسيحاول القادة العسكريون من دول الشرق الأوسط الذين سيتجولون بين المعروضات معرفة ما إذا كانوا على أعتاب جولة جديدة من الإنفاق السخي على السلاح في المنطقة بعد تنامي التوترات في الخليج.

وألقت سلسلة من الهجمات خلال فصل الصيف الضوء على ثغرات أمنية محتملة لدى بعض من أكبر المُنفقين على الدفاع في العالم، الذين تزداد مشترياتهم في الوقت الحالي من الصين وروسيا.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 17-11-2019

مواضيع ذات صلة