أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن نشر مجموعة من الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الملكي في إحدى القواعد العسكرية بدولة قطر، في خطوة تأتي على خلفية تصاعد حدة التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت الوزارة أن الانتشار يشمل السرب الثاني عشر، وهو تشكيل عسكري مشترك بين بريطانيا وقطر، ويعمل بطائرات من طراز “تايفون”، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ذات طابع دفاعي وتندرج ضمن اتفاقية الضمان الدفاعي الموقعة بين البلدين.
وأضافت أن نشر السرب في منطقة الخليج يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التطورات المتسارعة، دون الكشف عن مدة الانتشار أو عدد الطائرات المشاركة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، على خلفية مواقف وتصريحات أمريكية حادة تجاه إيران، عقب حملة أمنية إيرانية استهدفت احتجاجات داخلية مناهضة للحكومة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عبّر عن دعمه للمتظاهرين الإيرانيين، ولوّح بإمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية ضد طهران، في حين ردت الأخيرة بتحذيرات من عواقب “انتقامية قاسية” في حال تعرضها لأي هجوم.
وتُعدّ قطر شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا للولايات المتحدة، حيث تستضيف قاعدة العديد الجوية التي تضم وجودًا عسكريًا أمريكيًا كبيرًا، إلى جانب قوات بريطانية ضمن المجموعة الجوية الاستكشافية الثالثة والثمانين.
وسبق أن استُهدفت قاعدة العديد بضربة صاروخية إيرانية، عقب غارات أمريكية نفذتها قاذفات من طراز B-2 ضد منشآت نووية إيرانية خلال يونيو الماضي.
وفي سياق متصل، عززت لندن والدوحة تعاونهما الدفاعي بتوقيع اتفاقية جديدة في أكتوبر الماضي، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية مؤخرًا عن إنشاء مركز عمليات دفاع جوي مشترك في قاعدة العديد، بهدف تحسين تنسيق أنظمة الدفاع الجوي في الشرق الأوسط.