أعرب المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، أنور قرقاش، عن استغرابه من غياب مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك، وعلى رأسها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تجاه ما تتعرض له دول الخليج من عدوان إيراني غاشم.
وأشار قرقاش إلى أن هذا الغياب ينسحب أيضاً على مواقف بعض الدول العربية والإقليمية، متسائلاً عن دورها في مثل هذه الظروف، وما إذا كانت تقوم بمسؤولياتها تجاه القضايا المشتركة.
وأكد قرقاش أن دول الخليج العربي كانت على الدوام حاضرة كداعم وشريك في أوقات الرخاء، متسائلاً عن غياب هذا الدعم من الأطراف الأخرى في أوقات الشدة.
وأضاف أن هذا الواقع يضعف من الحديث عن دور عربي أو إسلامي مؤثر، ويجعل من غير المنطقي توجيه الانتقادات لاحقاً للحضور الأميركي أو الغربي في المنطقة في ظل هذا الغياب.
تغريدة من X.com
https://twitter.com/AnwarGargash/status/2035965190731350338
وفي وقت سابق، قال قرقاش إن الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج تعزز خصوصية أمن المنطقة واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي.
وأوضح قرقاش، في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن "العدوان الإيراني يحمل تداعيات جيوسياسية عميقة، ويكرّس التهديد الإيراني كأحد المحاور الرئيسية في الفكر الاستراتيجي الخليجي".
وأضاف: "الصواريخ والمسيّرات والخطاب العدواني إيراني"، مشيراً إلى أن "هذه التطورات تدفع نحو تعزيز القدرات الوطنية، وتقوية منظومة الأمن الخليجي المشترك، وتوثيق الشراكات الأمنية مع الولايات المتحدة"، معتبراً ذلك "كلفة الحسابات الإيرانية الخاطئة".
وأشار إلى أن "التفكير الخليجي لا يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يتجه نحو حلول تضمن أمناً مستداماً في المنطقة، يشمل مواجهة التهديدات المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والبرنامج النووي"، إضافة إلى ما وصفه بـ"بلطجة المضايق".
وأكد قرقاش أن "استمرار هذه الهجمات غير مقبول"، محذراً من تحولها إلى حالة دائمة من التهديد لأمن دول مجلس التعاون.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد غير مسبوق تشهده دول الخليج منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة و"إسرائيل"، حيث تعرضت منذ 28 فبراير الماضي لعدوان إيراني ممنهج بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.