دعا المتحدث باسم قيادة خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، إلى تشكيل اتحاد أمني وعسكري مع دول المنطقة، بعيدا عن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.
وقال ذو الفقاري، في كلمة مصوّرة باللغة العربية موجهة إلى العالمين العربي والإسلامي، إن الوقت قد حان لإقامة اتحاد أمني لا يضم الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرا أن أمن المنطقة لا يحتاج إلى دول تبعد عنها آلاف الكيلومترات لضمان استقرارها.
واعتبر أن العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران مؤشر على دخول المنطقة مرحلة جديدة، مؤكّدًا أن إيران تقف في طليعة الدفاع عن الأمة الإسلامية، وأن أمريكا "لن تطلق رصاصة واحدة" للدفاع عن دول المنطقة إذا تعرّضت لاعتداء إسرائيلي.
وحذّر ذو الفقاري من الاعتماد على القوى الخارجية، ودعا إلى العودة إلى تعاليم القرآن، قائلا إن دول المنطقة قادرة على ضمان أمنها عبر إنشاء منظومة أمن جماعي مستقلّة.
وأضاف أن المنطق يقتضي السعي، في ظل النظام الإقليمي الذي يتشكّل حاليًا، إلى إقامة اتحاد أمني شامل، داعيًا إلى الاتحاد من أجل ضمان أمن المنطقة، والمضي نحو ميثاق للأمن الجماعي يقوم على الإسلام والقرآن مرجعًا ومحورًا وأساسا راسخا.
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير ، وسط مخاوف إقليمية من خروج الحرب عن السيطرة واحتمال تنفيذ غزو بري، في ظل حشود أميركية متواصلة في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدّد، في وقت سابق، بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية ما لم تفتح طهران مضيق هرمز، قبل أن يعلن لاحقًا، وبشكل مفاجئ، عن وجود اهتمام إيراني وأميركي بالتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.
وأسفر الهجوم الأميركي الإسرائيلي عن مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون سياسيون وأمنيون بارزون، في حين ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه "إسرائيل".
كما استهدفت إيران دولا عربية مجاورة، تحت ذريعة استهداف مصالح أميركية في تلك الدول، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.