وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، برفقة الضابط في الجيش السوري عصام البويضاني، إلى مدينة دوما في ريف دمشق، وذلك عقب الإفراج عن الأخير من سجون أبوظبي.
وتداولت وسائل إعلام سورية محلية صوراً تُظهر الشرع إلى جانب البويضاني، إضافة إلى الشيخ عبد الرحمن كعكة، مفتي “جيش الإسلام” سابقاً، خلال وجودهم في المدينة.
وكانت منصات التواصل الاجتماعي قد شهدت في وقت سابق تداول صور لتحضيرات في دوما ومنطقة الغوطة الشرقية لاستقبال البويضاني، الذي شغل سابقاً منصب قائد “جيش الإسلام”، عقب الإعلان عن إطلاق سراحه.
ويأتي الإفراج عن البويضاني بالتزامن مع زيارة رسمية أجراها الرئيس السوري إلى أبوظبي، التقى خلالها رئيس دولة الدولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وبحسب ما تم تداوله، كانت السلطات الأمنية في أبوظبي قد أوقفت البويضاني في أبريل من العام الماضي أثناء دخوله البلاد، دون إعلان رسمي عن أسباب احتجازه.
وقبل نحو أسبوعين، برزت مؤشرات توتر دبلوماسي بين دمشق وأبوظبي، عقب اقتحام محتجين سوريين السفارة الإماراتية في العاصمة دمشق خلال مظاهرة شهدت مطالبات بالإفراج عن البويضاني من السجون الإماراتية.
من هو عصام بويضاني؟
يُعد عصام بويضاني، المعروف بلقب “أبو همام”، من أبرز القيادات العسكرية خلال سنوات النزاع السوري، إذ تولّى قيادة “جيش الإسلام” عقب مقتل مؤسسه زهران علوش عام 2015، وقاد معارك بارزة في الغوطة الشرقية.
وُلد بويضاني عام 1975 في مدينة دوما بريف دمشق، وتلقى تعليماً دينياً إلى جانب دراسة إدارة الأعمال، قبل أن يتجه إلى العمل العسكري. وبعد سقوط النظام السوري نهاية عام 2024، شغل منصباً ضمن “الفرقة 70” في الجيش السوري الجديد، عقب انضمام فصيله إلى هذه التشكيلات.
وكانت السلطات الإماراتية قد أوقفت بويضاني خلال شهر أبريل من العام الماضي، أثناء مغادرته أراضيها بعد زيارة استمرت عدة أيام، حيث بقي لأشهر دون توجيه تهمة رسمية، قبل بدء محاكمته لاحقاً.
وفي نوفمبر الماضي، تحدثت تقارير حقوقية عن تدهور حالته الصحية نتيجة ما وصفته بـ”الاعتقال التعسفي”، مشيرة إلى معاناته السابقة من آثار جلطة دماغية.
خلفية الخلاف مع “جبهة النصرة”
على صعيد آخر، عُرف “جيش الإسلام” بعدائه لتنظيم جبهة النصرة، حيث خاض الطرفان مواجهات دامية خلال سنوات سيطرة الفصائل على الغوطة الشرقية. واستمر هذا التوتر لاحقاً، حتى بعد انتقال بويضاني وفصيله إلى الشمال السوري عام 2018.
وفي مرحلة لاحقة، تحولت “جبهة النصرة” إلى “هيئة تحرير الشام”، التي قادها الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، المعروف سابقاً باسم “أبو محمد الجولاني”، قبل أن تلتقي مسارات الفصائل المختلفة عقب سقوط النظام، ضمن جهود دمجها في إطار الجيش السوري الجديد.
اقرأ ايضاً
رئيس الدولة يستقبل نظيره السوري ويبحث معه ملفات التعاون والتطورات الإقليمية
فضّ اعتصام أمام سفارة أبوظبي في دمشق للمطالبة بالإفراج عن البويضاني بعد وعود بتحرك رسمي
في بيان شديد اللهجة.. الإمارات تعلق على تظاهرة أمام سفارتها في دمشق طالبت بالإفراج عن البويضاني