أقرت دائرة القضاء في أبوظبي برنامجاً زمنياً خاصاً لتنظيم التواصل المرئي بين نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل وأسرهم خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، في خطوة قالت إنها تأتي دعماً للروابط الأسرية وتعزيزاً لبرامج إعادة التأهيل والاندماج المجتمعي، وسط تساؤلات حقوقية بشأن ما إذا كانت التسهيلات الجديدة ستشمل معتقلي الرأي في سجون أبوظبي.

وحددت الدائرة الفترة من الثلاثاء 26 مايو وحتى الجمعة 29 مايو 2026 لإجراء جلسات التواصل المرئي، على أن تتم يومياً من الساعة الثالثة عصراً حتى الخامسة مساءً، فيما خُصصت الفترة الصباحية من يوم الجمعة للنزيلات، من الساعة الثامنة والنصف صباحاً وحتى الثانية عشرة والنصف ظهراً.

وأوضحت الدائرة أن جلسات التواصل ستتم عبر تطبيق “نافذتي” الذكي، الذي يتيح للنزلاء إجراء اتصالات مرئية مع أسرهم عن بُعد، من خلال مراكز مجهزة بوسائل تقنية حديثة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وضمان انسيابية الخدمة خلال فترة العيد.

كما أتاحت دائرة القضاء إمكانية حجز المواعيد إلكترونياً عبر منصة تم أو من خلال شرطة أبوظبي، على أن يتلقى مقدم الطلب رسالة نصية تتضمن الموافقة وموعد ومكان إجراء الاتصال المرئي.

ويأتي الإعلان في ظل انتقادات حقوقية متكررة للسلطات الإماراتية بشأن أوضاع معتقلي الرأي، واتهامات بحرمان عدد منهم من التواصل المنتظم مع عائلاتهم أو الحصول على حقوق أساسية تتعلق بالزيارات والاتصالات.

وكان مركز مناصرة معتقلي الإمارات قد أعلن، في بيان صدر خلال مارس الماضي، تلقيه شكاوى من عائلات معتقلين تفيد بمنع عدد من السجناء من التواصل مع ذويهم، سواء عبر الاتصالات الهاتفية أو غيرها من وسائل الاتصال، الأمر الذي قال إنه فاقم المعاناة النفسية للمعتقلين وأسرهم.

وأكد المركز أن تمكين المعتقلين من التواصل مع عائلاتهم يمثل حقاً إنسانياً أساسياً، خصوصاً خلال المناسبات الدينية والظروف الاستثنائية التي تتطلب مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية والنفسية.

ودعا المركز سلطات أبوظبي إلى السماح الفوري للمعتقلين بالتواصل مع أسرهم، واتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف معاناة العائلات التي تعيش حالة قلق مستمرة على ذويها، مجدداً مطالبته بمراعاة البعد الإنساني في التعامل مع المعتقلين خلال هذه المرحلة.