أعلن وزير الصحة ووقاية المجتمع، أحمد بن علي الصايغ، عن تشكيل لجنة عليا لدراسة أسعار الأدوية في الدولة، مؤكداً أن ملف التسعير يخضع حالياً للمراجعة، مع توقعات بالتوصل إلى نتائج إيجابية، إلى جانب إطلاق مبادرة اتحادية للشراء الموحد والمباشر من الشركات المصنّعة.
جاء ذلك خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، التي ناقشت سياسة الحكومة في تحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، حيث وافق المجلس على 18 توصية تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم البحث والتطوير، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، وإنشاء بنية بحثية متقدمة للصناعات الدوائية.
وكشف الصايغ عن إعداد استراتيجية اتحادية متكاملة للقطاع الصحي، تتضمن خطة لسد الفجوات في المنظومة الصحية، وبرامج لتوطين الكوادر في مختلف التخصصات، بما فيها الصيدلة، إضافة إلى تحديث التشريعات المنظمة للاستثمار ونقل التكنولوجيا في القطاع الطبي.
وفي ما يتعلق بالتأمين الصحي، أكد الوزير أن مشروع قانون الضمان الصحي يحظى بأولوية ضمن أجندة الحكومة، مشدداً على أن صحة المرضى مقدّمة على الإجراءات الإدارية، وأن التدخلات الطبية الطارئة لا ترتبط بانتظار موافقات شركات التأمين.
كما أكد استمرار جهود الدولة في مكافحة المخدرات الاصطناعية، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من الأدوية، وتطوير الرقابة على الأدوية المباعة عبر الإنترنت، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في منظومة الأمن الدوائي وتتبع سلاسل الإمداد.
من جهته، أشار رئيس المجلس الوطني الاتحادي، صقر غباش، إلى تفاوت أسعار الأدوية مقارنة بدول أخرى، محمّلاً الشركات العالمية المنتجة مسؤولية الفجوة السعرية، فيما شدد الأعضاء على ضرورة التدخل لخفض أسعار الأدوية الأكثر استهلاكاً وضمان توافرها لجميع الفئات.