تستعد إيران وروسيا لإجراء مناورات بحرية مشتركة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي غداً الخميس، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع تحشيد عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط.
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية، اليوم الأربعاء، بأن المناورات المرتقبة تأتي بعد أيام قليلة من تنفيذ الحرس الثوري الإيراني تدريبات عسكرية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن التحرك العسكري المشترك يجري في إطار التنسيق البحري بين موسكو وطهران.
ونقلت الوكالة عن قائد في البحرية الإيرانية، حسن مقصودلو، قوله إن المناورات تهدف إلى “تحقيق التوافق والتنسيق في الإجراءات المشتركة لمواجهة الأنشطة التي تهدد الأمن والسلامة البحرية، وكذلك مكافحة الإرهاب البحري”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعدما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من استهداف إيران إذا لم توافق على اتفاق يستجيب للشروط الأمريكية.
في سياق متصل، نقلت وكالة “مهر” الإيرانية أمس الثلاثاء عن قائد القوة البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنغسيري، تأكيده أن قواته مستعدة لإغلاق مضيق هرمز إذا صدر قرار بذلك من كبار القادة الإيرانيين.
في المقابل، أفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي، نقلاً عن بيانات تتبع للطيران ومسؤول أمريكي، بأن الجيش الأمريكي نقل أكثر من 50 مقاتلة إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الساعات الماضية، من بينها مقاتلات شبحية من طراز “إف-35” و”إف-22”، إضافة إلى مقاتلات “إف-16”.
كما أرسلت واشنطن، إلى جانب حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، الحاملة “يو إس إس جيرالد فورد” إلى المنطقة، فيما تحدثت تقارير عن خطط لنشر حاملة طائرات ثالثة، وفق ما أورده “أكسيوس”.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين إحراز تقدم في الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين البلدين، والتي استضافتها سفارة سلطنة عُمان في مدينة جنيف السويسرية أمس الثلاثاء.