أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن مبنى السفارة الأمريكية في الرياض تعرض، مساء أمس، لهجوم بطائرتين مسيّرتين، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود ووقوع أضرار مادية طفيفة بحسب التقديرات الأولية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي أن قوات الدفاع الجوي تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير 8 مسيّرات معادية في محيط مدينتي الرياض والخرج، إضافة إلى إسقاط 5 مسيّرات قرب قاعدة الأمير سلطان الجوية.
من جانبها، أصدرت السفارة الأمريكية في الرياض تحذيراً أمنياً دعت فيه مواطنيها إلى تجنب زيارة مقرها حتى إشعار آخر بسبب ما وصفته بـ"هجوم محتمل على المنشأة"، كما طالبت الأمريكيين في الرياض وجدة والظهران بالبقاء في منازلهم.
وأعلنت البعثة الدبلوماسية إغلاق أبوابها يوم الثلاثاء 3 مارس 2026، وإلغاء جميع المواعيد القنصلية، سواء الروتينية أو الطارئة، مع استمرار تقييد السفر غير الضروري إلى المنشآت العسكرية في المنطقة.
كما حثت السفارة رعاياها على التسجيل في برنامج "STEP" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، ومراجعة خطط سفرهم، والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتكرار استهداف المصالح الأمريكية.
وفي السياق، نقلت شبكة فوكس نيوز عن مصدر أمريكي قوله إن مبنى السفارة كان خالياً من الموظفين وقت وقوع الهجوم، بينما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة نيوز نيشن بأن الرد على استهداف السفارة في الرياض، وعلى مقتل جنود أمريكيين، سيكون قريباً.
وشهدت السعودية خلال الأيام الماضية هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت محيط منشآت حيوية، من بينها قاعدة الأمير سلطان الجوية ومصفاة رأس تنورة، فيما أكدت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير عدد من المسيّرات في أجواء الرياض والخرج.
وعلى خلفية هذه التطورات، استدعت الرياض السفير الإيراني لديها، معربةً عن إدانتها للاعتداءات ومؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها.