قالت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية إن دولة الإمارات أبلغت الولايات المتحدة أنها مستعدة لحرب إيرانية طويلة، وإنها لم تمارس أي ضغط على واشنطن لإنهاء الصراع قريباً.
على الرغم من استضافة القواعد العسكرية الأمريكية، أعلنت الإمارات والسعودية وقطر أنها لم تفتح أراضيها للهجمات ضد إيران، كما ذكرت تقارير أنها ضغطت سابقا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد مهاجمة إيران وأصرت على عدم استخدام أراضيهم كمنصات انطلاق للضربات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي، قوله إن وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أبلغ نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، في مكالمة هاتفية جرت في وقت سابق من هذا الشهر، أن الإمارات مستعدة لأن تستمر الحرب لمدة تصل إلى تسعة أشهر.
والسبت الماضي، توعد الجيش الإيراني بمهاجمة مدن عدة في دولة الإمارات، زاعماً أن الولايات المتحدة استخدمتها في هجومها على جزيرة "خارك"، التي تعد معقلاً اقتصادياً حيوياً.
وجاء في المزاعم التي أطلقها مقر "خاتم الأنبياء" المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة شنت هجومها من "موانئ وأرصفة ومخابئ" داخل مدن إماراتية، فيما لم يحدد البيان المدن التي تعتزم طهران استهدافها.
توسع أمريكي في السعودية
ونقلت "ميدل إيست آي" عن مسؤولين أمريكيين وغربيين، قولهم إن السعودية منحت الولايات المتحدة حق توسيع الوصول إلى المنشآت العسكرية مع تصاعد الحرب مع إيران، مما يشير إلى تحول في نهج المملكة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة وافقت على فتح قاعدة الملك فهد الجوية في طائف للقوات الأمريكية، مما يوفر موقعا أبعد عن تهديدات الطائرات الإيرانية المسيرة مقارنة بقاعدة الأمير سلطان الجوية التي واجهت هجمات متكررة.
وقال مسؤولون إن هذه الخطوة تأتي في وقت تزيد فيه القوات الأمريكية من انتشاراتها في المنطقة، حيث يتجه آلاف القوات البرية من شرق آسيا، ومع بروز جدة كمركز لوجستي رئيسي بعد اضطرابات مرتبطة بسيطرة إيران على مضيق هرمز.
قال مسؤولون غربيون إن الموقف في الرياض تحول نحو دعم المجهود الحربي الأمريكي كوسيلة للرد على الضربات الإيرانية.
تباين خليجي
منذ بداية الحرب، واجهت دول الخليج هجمات كبيرة، حيث اعترضت الإمارات 341 صاروخا باليستيا و1,748 طائرة مسيرة، بينما تعرضت قطر لضربة كبيرة على مصفاة رأس لفان، مما أثر على 17 بالمئة من إنتاجها الغازي.
قالت إيران إنها ترد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بينما اتهم مسؤولون في الخليج طهران باستهداف البنية التحتية المدنية.
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن إيران نفذت "هجمات شنيعة" وحذر من أن المملكة تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراء عسكري.
وفي الوقت نفسه، أعربت بعض دول الخليج عن قلقها من تورط الولايات المتحدة، حيث قال وزير الخارجية العماني إن الصراع "ليس حرب أمريكا".
ويقول الخبراء إن دول الخليج توازن بين ردع إيران وتجنب التدخل الأكبر في الحرب.
وغيرت الإمارات والسعودية، اللتان كانتا في البداية محايدتان، موقفهما بعد تعرضهما للهجوم، بينما حافظت عمان على دور الوسيط.
قال المحللون إن دول الخليج حذرة من أن الانضمام إلى العمليات الهجومية قد يؤدي إلى تصعيد الصراع أكثر، مع مخاوف من أن مثل هذه الإجراءات قد "تفتح بابا من المشاكل".