في حدود الساعة السادسة من مساء الأحد (31 مايو)، شهدت محطات الوقود في مختلف أنحاء دبي والشارقة طوابير طويلة، حيث توقف سائقو السيارات في محطة أخيرة للتزود بالوقود قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ عند منتصف الليل.
وبينما خطط بعض السكان مسبقاً وملأوا خزانات وقود مركباتهم في وقت مبكر من يوم الأحد، وجد آخرون ممن انتظروا حتى المساء أنفسهم عالقين في طوابير الانتظار، مع تزايد حدة الازدحام في المحطات بعد غروب الشمس.
وأوضح عدد من السائقين لصحيفة "خليج تايمز" أنهم توقعوا حدوث هذا التهافت والازدحام فور الإعلان عن أسعار الوقود لشهر يونيو، فقرروا تعبئة خزان الوقود قبل بدء سريان الزيادة.
بالنسبة للمقيم في دبي، محمد فيصل، كانت الخطة بسيطة؛ حيث قال: "شاهدت الأسعار الجديدة في الصباح وقررت تعبئة خزان الوقود فوراً بعد الغداء"، مضيفاً أنه "لم يرغب في المخاطرة أو تفويت الفرصة" قبل بدء سريان الارتفاع.
وتوجه فيصل إلى محطة وقود في منطقة النهدة في حدود الساعة الثانية ظهراً، ووجد عدداً قليلاً من المركبات هناك، وتابع: "كنت أعلم أن الناس سيتدفقون في المساء. لم يستغرق الأمر مني سوى أقل من خمس دقائق للتزود بالوقود. ومع حلول الليل، بدأت أرى بالفعل طوابير طويلة في بعض المحطات".
ومع ذلك، لم يتمكن الجميع من تجنب هذا الازدحام؛ إذ وصل عبد الرحمن، وهو مقيم في الشارقة، إلى محطة وقود بالقرب من منطقة التعاون بعد الساعة 7:30 مساءً بقليل، وذلك أثناء عودته من زيارة عائلية.
وقال: "كنت أظن أنها ستكون وقفة عادية للتزود بالوقود، لكنني وجدت طابوراً أمام كل مضخة تقريباً".
وقدّر خان أنه انتظر نحو 40 دقيقة قبل أن يصل إلى مضخة الوقود، مشيراً إلى أن "السيارات كانت في كل مكان، حتى إن بعض السائقين غادروا المكان لمحاولة البحث عن محطات أخرى. وعندما انتهيت، كان الوقت قد تأخر".
ورغم وقت الانتظار، أكد أن الطابور كان منظماً، وأضاف: "الجميع كان يعلم سبب تواجد الناس هناك؛ فلم يكن أحد يرغب في دفع السعر الأعلى في اليوم التالي".
وفي منطقة مردف بدبي، حوّل رجل الأعمال أحمد صالح التوقف للتزود بالوقود إلى نزهة عائلية، حيث قال: "قمنا بتعبئة سيارات العائلة الثلاث مساء الأحد".
ووصل صالح إلى المحطة في حدود الساعة 6:30 مساءً، قبيل بدء الذروة الكبرى للازدحام، وأوضح: "كان هناك طابور يتشكل بالفعل، لكن الوضع كان تحت السيطرة. وبحلول الوقت الذي غادرنا فيه، كانت مركبات كثيرة أخرى قد وصلت".
وذكر أن عائلته فضلت إنجاز هذه المهمة معاً بدلاً من القيام برحلات منفصلة لاحقاً، لافتاً إلى أن "أسعار الوقود ترتفع وتنخفض، وكل ما أردناه ببساطة هو تعبئة الخزانات قبل بدء تطبيق الأسعار الجديدة".
وأفاد سائقون بأن الحركة في محطات الوقود نشطت بشكل حاد بعد الساعة السابعة مساءً، بالتزامن مع عودة السكان من نزهاتهم وتوجههم للتزود بالوقود.
وأشار بعض السكان، الذين تفقدوا حالة حركة المرور قبل مغادرة منازلهم، إلى أن تطبيقات الملاحة أظهرت ازدحاماً مروريّاً أشد من المعتاد حول محطات معينة، لا سيما في المناطق السكنية.
"لا أحد يريد دفع المزيد".. ازدحام شديد على محطات الوقود قبيل تطبيق الأسعار الجديدة