قال موقع إسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن تحالف أبوظبي مع الاحتلال الإسرائيلي في موجهة إيران يمثل تحقيقاً لنبوءة يهودية قديمة تعود لآلاف السنين، مشيراً إلى إرسال عسكريين وآلات إسرائيلية إلى الإمارات للتصدي للضربات الإيرانية.
واعتبر موقع "إسرائيل 365 نيوز"، في مقال للكاتب إيلي ميشيل، أن قيام "إسرائيل" بإرسال جنودها وأحدث تقنياتها الدفاعية لحماية دولة عربية يكشف عن العمق الحقيقي لما كانت اتفاقيات التطبيع تبنيه بهدوء على مدى خمس سنوات.
ووفقا للكاتب فقد "تنبأ النبي إشعياء في (إشعياء ١٩: ٢٤) بيومٍ تتلاشى فيه العداوات القديمة أمام هدفٍ مشترك بالقول: "في ذلك اليوم، تكون إسرائيل ثالثة مع مصر وأشور، بركة في وسط الأرض".
وقال إن "الحكماء لم يفهموا هذه الآية على أنها مجرد كلامٍ عابر، بل كنبوءةٍ جيوسياسية: فدور إسرائيل الحقيقي بين الأمم ليس العزلة، بل أن تكون قوة استقرار في قلب الشرق الأوسط المتغير. وبدأت أحداث عام ٢٠٢٦ تُجسّد تلك الرؤية".
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية ومنظوماتها الدفاعية توجهت لحماية الإمارات من الهجمات الإسرائيلية عقب مكالمة هاتفية مباشرة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وكانت هذه المرة الأولى التي ترسل فيها "إسرائيل" هذه المنظومة إلى الخارج، والأولى التي تُطلق فيها القبة الحديدية في دولة أجنبية.
ونجحت الأطقم الإسرائيلية، بحسب الكاتب، في اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي كانت تستهدف الإمارات، بينما شنّ سلاح الجو الإسرائيلي في الوقت نفسه غارات جوية على مواقع إطلاق صواريخ قصيرة المدى في جنوب إيران لتحييد التهديدات قبل إطلاقها على دول الخليج.
كما أرسلت "إسرائيل" نسخة من نظام "الشعاع الحديدي"، وهو نظام اعتراض ليزري عالي الطاقة، والذي لم يتسلم أول دفعة تشغيلية منه من جيش الاحتلال الإسرائيلي إلا في ديسمبر 2025، إلى جانب نظام مراقبة متطور يُعرف باسم "سبكترو"، قادر على رصد الطائرات الإيرانية المسيرة من مسافة تصل إلى 20 كيلومتراً. لم تكن هذه مجرد لفتات رمزية، بل كانت عمليات نشر ميدانية، وفقاً للكاتب.
ولفت إلى تصريح مسؤول إسرائيلي لشبكة CNN بأن "الحرب أدت إلى مستوى غير مسبوق من التقارب، مدفوعاً إلى حد كبير بشعور مشترك بالمصير. تعرض كلا البلدين للهجوم، والعدو واحد. سينعكس هذا بالتأكيد على توسيع العلاقات من الآن فصاعداً".
وقال مسؤول إماراتي رفيع المستوى بوضوح مماثل: "لن ننسى ذلك". وقال آخر: "لقد كانت لحظة كاشفة حقاً، كشفت لنا من هم أصدقاؤنا الحقيقيون".
وزعم الكاتب أن وقوف تل أبيب إلى جانب أبوظبي في هذه الحرب مثلت رداً قاطعا على منتقدي اتفاقية التطبيع، معتبراً أن "ما تم توقيعه على الورق في واشنطن، أصبح واقعاً ملموساً في اعتراضات الصواريخ فوق دبي وفي حراسة الجنود الإسرائيليين للأراضي الإماراتية"