طالبت الحكومة اليمنية، أمس الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بإدراج رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل والمدعوم من أبوظبي عيدروس الزبيدي المتهم بـ"الخيانة العظمى" على قائمة العقوبات الأممية.

وذكرت الحكومة عيدروس بالاسم ضمن قائمة شملت مجموعة من الأفراد والجهات المنخرطة في "أعمال تخريبية أو معرقلة للحياة السياسية" طالبت بإدخالها ضمن العقوبات الدولية.

وقال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي إن "الحكومة التزمت طوال المرحلة الماضية بأعلى درجات ضبط النفس، ومنحت الفرصة تلو الأخرى لمعالجة التحديات الداخلية بالحوار، وطي صفحة الماضي، والتفرغ لمعركة استعادة مؤسسات الدولة".

لكنه استدرك قائلا إن "بعض القيادات والقوى اختارت الاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة، والسعي إلى عرقلة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، وتعطيل عمل الحكومة، ودعم مجاميع مسلحة من شأنها تهديد السلم الأهلي، والإضرار بالعملية الانتقالية والجهود الحميدة التي يدعمها هذا المجلس لتحقيق التسوية الشاملة في البلاد".

مطالبة بتحديث قائمة عقوبات اليمن

وفي هذا السياق، بحسب السعدي، "اتخذت مؤسسات الدولة وفقا للدستور والقانون، جملة من الإجراءات بحق عدد من المتورطين في أعمال التمرد والفساد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي، المتهم بجريمة الخيانة العظمى".

وطالب السعدي مجلس الأمن بـ"الاضطلاع بمسؤوليته في تحديث قائمة الجزاءات كلما اقتضت الوقائع ذلك، وبما يشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت انخراطها في الأعمال التخريبية أو المعرقلة للعملية السياسية، أو التي تسعى إلى فرض إجراءات أحادية بالقوة".

وقائمة الجزاءات الخاصة باليمن أنشأها مجلس الأمن بموجب القرار 2140 لعام 2014، وتشمل تدابير تستهدف الأفراد والجهات التي تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن أو تعرقل العملية السياسية، ومن تلك التدابير تجميد الأصول وحظر السفر، وأضيف إليها لاحقا حظر سلاح موجه، فيما تضم القائمة حاليا 10 أفراد وكيانا واحدا، وفق بيانات الأمم المتحدة.

وأُعلن عن ارتكاب الزبيدي "الخيانة العظمى" في يناير الماضي من قِبل مجلس القيادة الرئاسي الذي قرر إسقاط عضويته في المجلس وإحالته إلى النائب العام، إضافة إلى إقالة وزيرين ينتميان إلى المجلس الانتقالي.

وفي ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة، على الحدود الجنوبية للسعودية، واللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن البالغة حوالي 555 ألف كيلومتر مربع.

ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، استعادت القوات الحكومية المهرة وحضرموت في يناير، بإسناد من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.

وفي 8 يناير، أعلن تحالف دعم الشرعية باليمن أن الزبيدي هرب من عدن إلى الإقليم الانفصالي في الصومال بحرا، ثم إلى الإمارات جوا.

وفي اليوم التالي، أعلن المجلس الانتقالي حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج. ورغم حل المجلس، لا تزال بعض قياداته، بينها الزبيدي، تدعو بين حين وآخر إلى التظاهر للمطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله.