أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن مباحثاته مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي تناولت مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، مع التركيز على الملفات المرتبطة بمضيق هرمز وأمن الملاحة البحرية.
وأوضح البوسعيدي، في منشور عبر منصة إكس، أن اللقاءات التي عُقدت في مسقط اتسمت بالإيجابية والبناء، مشيراً إلى وجود توافق على الالتزام بالقانون الدولي وضمان حرية ومرور السفن بشكل آمن ومن دون فرض رسوم، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وخفض التوترات في المنطقة.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن المباحثات تناولت علاقات التعاون وحسن الجوار بين سلطنة عُمان وإيران وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، إضافة إلى استعراض عدد من القضايا والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان أهمية الاستفادة من الأجواء الدبلوماسية الحالية لدعم مساعي السلام وترسيخ الاستقرار الإقليمي، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار.
كما شددا على ضرورة مواصلة التنسيق للحفاظ على أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات المائية الدولية، في ظل المستجدات المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأمس الاثنين، وصل وفد إيراني رفيع برئاسة رئيس البرلمان ورئيس الوفد التفاوضي قاليباف ووزير الخارجية عراقجي إلى سلطنة عُمان؛ لإجراء مباحثات بشأن التطورات الإقليمية وترتيبات إدارة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال قاليباف فور وصوله، في منشور عبر تطبيق "تليغرام"، إن الزيارة تأتي في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الترتيبات المتعلقة بإدارة الملاحة في المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والطاقة العالمية.
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية قد انتهت بإطلاق مسار فني يمتد لمدة 60 يوماً، إلى جانب الاتفاق على إنشاء آليات متابعة خاصة بملفي مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان، ضمن إطار مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين واشنطن وطهران.
ويأتي التحرك الإيراني نحو مسقط في وقت يحتل فيه ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز أولوية متقدمة، بعدما نصت تفاهمات سويسرا على إنشاء خط اتصال وآليات تنسيق لتفادي الحوادث وضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.