رفعت دولة الإمارات إنتاجها من النفط الخام إلى مستويات قياسية تقريباً تجاوزت 3.8 مليون برميل يومياً في يونيو الماضي، بعد انسحابها من منظمة أوبك هرباً من قيود الإنتاج، وفقا ما نقلت وكالة رويترز اليوم الإثنين عن مصدرين مطلعين على بيانات الإنتاج.
ووفقاً لتقديرات رويترز، كان إنتاج شهر يونيو هو الأعلى منذ أبريل 2020، متجاوزاً المستويات التي شوهدت قبل الحرب الإيرانية، مما يوفر تبريراً مبكراً لقرار الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة أوبك ومنظمة أوبك+ في الأول من مايو لتحرير الإنتاج من قيود الحصص.
لم ترد شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك) ووزارة الطاقة الإماراتية على طلبات رويترز للتعليق.
وقد جادلت أبوظبي بأن سنوات من الاستثمار في القدرة الإنتاجية تبرر حرية أكبر في إنتاج النفط، حيث قال وزير الطاقة سهيل المزروعي في وقت خروج أوبك إن الإمارات مدينة للمستثمرين بتوفير ما تحتاجه الأسواق العالمية "دون قيود".
تأتي هذه الزيادة في الإنتاج في الوقت الذي تحولت فيه أسواق النفط من المخاوف بشأن اضطرابات الإمداد الشديدة خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى المخاوف بشأن فائض المعروض.
كان خام برنت، الذي وصل إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات فوق 126 دولاراً في أواخر أبريل، يتداول عند حوالي 72 دولاراً للبرميل اليوم الاثنين، وهو مستوى قريب من المستويات التي شوهدت قبل اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير.
وأبلغت الإمارات منظمة أوبك أنها ضخت 2.11 مليون برميل يومياً من النفط الخام في مايو، في ذروة عمليات إغلاق الآبار بسبب النزاع، بانخفاض عن حوالي 3.40 مليون برميل يومياً في فبراير. ومع ذلك، قدرت وكالة الطاقة الدولية مستوى إنتاج أعلى بكثير لكلا الشهرين، حيث بلغ إنتاج مايو 2.8 مليون برميل يومياً، وإنتاج فبراير 3.64 مليون برميل يومياً.
وأكد تجار لوكالة رويترز أن شركة أدنوك تبيع النفط الخام من خلال مناقصات بأسعار مخفضة، مما يؤكد ارتفاع المعروض.
وتجاوز الانتعاش ما حققه منتجو الخليج الآخرون، والذين استعاد الكثير منهم الصادرات عبر مضيق هرمز، لكنهم ما زالوا أقل بكثير من مستويات الإنتاج قبل النزاع.
وبلغ متوسط صادرات النفط الخام السعودي 4.32 مليون برميل يومياً في يونيو، وفقاً لبيانات Vortexa، أي أقل بنحو 3 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير.
وارتفع الإنتاج الكويتي إلى 1.65 مليون برميل يومياً في يونيو، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف مستويات مايو، ولكنه لا يزال أقل بنحو مليون برميل يومياً من الإنتاج قبل النزاع.
وأظهرت بيانات شركة فورتيكسا أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، صدّر حوالي 780 ألف برميل يومياً في يونيو، أي ما يقرب من خُمس الكميات التي تم شحنها قبل النزاع.