أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

مبادئ أم مصالح ؟

الكـاتب : عبد العزيز صباح الفضلي
تاريخ الخبر: 26-11-2014

الناس تتابع ما يُكتب أو يُصدر أو يُقال من تصريحات أو مواقف أو فتاوى، من سياسيين أو إعلاميين أو مشايخ دين، أو أحزاب، ومن ثم تحكم على هؤلاء إما بالصدق والنزاهة والثبات على المبدأ، أو بالكذب والمراوغة واتباع الهوى أو المصلحة.

لا يمكن أن تحترم الناس شخصا يتغنّى بالديموقراطية وبسيادة صوت الشعب، فإذا جاءت النتائج على عكس ما يتمنى - خصوصا عند فوز الإسلاميين - تجده يكفر بمبادئه، ويلعن الساعة التي أقيمت فيها الانتخابات، ثم يتجه لوصف الناس بالسذاجة والجهل!

والناس لا تحترم من يتباكى على قتل الأبرياء المدنيين في بلد ما ويسعى لجمع التبرعات والدعم لهم، ثم تراه يبرر قتل مدنيين أمثالهم في بلد آخر، لمجرد أنهم يخالفونه في الفكر أو التوجه!!

ولا يستحق الاحترام من يتحدث عن الفساد في بعض المؤسسات، ثم يغض الطرف عن فساد أكبر في مؤسسة أخرى، فقط لأن ذلك سيضر مصالحه الشخصية.

والناس تجاوزت بعض المفتين من أتباع السلاطين، والذين تصدر فتاواهم بحسب أمر سيدهم، لا بمقتضى الشريعة ومقاصدها.

وقد رأينا بعض هؤلاء كيف أنهم يفتون بجواز المظاهرات والمسيرات في زمن رئيس معين، وهم قد حرموها في حكم الرئيس الذي قبله والذي بعده!!

والناس تتعجب من رجل القانون الذي تختلف أحكامه من شخص لآخر مع أن الجريمة وملابستها واحدة، فيُدين هذا ويبرئ ذاك!!

بل كم ضحك الناس على أولئك الذين نفخوا تحت الرماد أثناء الخلافات الخليجية ليزيدوا النار اشتعالا، وحرضوا بالأخص ضد دولة قطر الشقيقة، فلما تمّت المصالحة، أخذوا يعددون محاسن المصالحة وأهميتها وحاجة دول الخليج لها!

وكم سقط من أعين الناس ذلك الذي كان يوما من الأيام شاعرا للمعارضة ممجّدا لرموزها، ثم مع بريق الدينار والدرهم، أخذ يَهْجوهم ويطعن في أخلاقهم وذممهم!!

رجل المبادئ

ذكر الصحابي سعد بن أبي وقّاص أنه لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن أبي السرح عند عثمان بن عفان - وكان النبي عليه الصلاة والسلام - قد أهدر دمه ،فجاء به عثمان حتى أوقفه على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، بايع عبد الله، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً، وهو يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه فقال: (أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟ فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أوْمَأت إلينا بعينك؟ فقال: إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين.

لقد علّم الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه أنه صاحب مبدأ لا يتغير حتى مع أشد خصومه وأعدائه.

فما أحوجنا إلى التخلق بمثل هذه القيم في حياتنا.