أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

تعاون أم وحدة؟!

الكـاتب : أحمد عبد الملك
تاريخ الخبر: 01-01-2015

نظّم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ندوة بعنوان: «دول مجلس التعاون الخليجي: السياسة والاقتصاد في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية»، سبقت القمة الخليجية في دورتها الخامسة والثلاثين بالدوحة، وحضرها أكثر من 170 متخصصاً ودارساً للشأن الخليجي. واشتملت الندوة على عدة محاور تناولت أوجه الحياة في دول مجلس التعاون، مثل: الهوية، الدولة والمجتمع في دول مجلس التعاون، الأهمية الجيوسياسية لمنطقة الخليج العربي، الجاليات الأجنبية والعربية في الخليج.. الواقع والتأثير، وقضايا الأمن الإقليمي، العلاقات الخليجية مع القوى الآسيوية، العلاقات الخليجية مع القوى الدولية، الأمن الغذائي والمائي والبيئي، إيران ودول الخليج العربي، اتجاهات السياسات الخارجية.. الأولويات والمتغيرات، وغيرها من المواضيع التي تهم المنطقة.

وفي جلسة الافتتاح الرسمية تحدث عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام السابق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، فأشار إلى حتمية الأمن في الخليج كباعث ومحفز قوي لقيام مجلس التعاون، وكذلك تداعيات الحرب العراقية الإيرانية على المنطقة. كما لفت النظر إلى ظاهرة الإرهاب والتيارات المذهبية التي تهدد بعض المجتمعات العربية، داعياً إلى تحصين الشباب من ظاهرة الغلو والتطرف، التي بدأت تجتاح المنطقة. وتناول العطية تحدي الهوية، وهو أمر لاشك بدا ظاهراً للعيان، خصوصاً تأثيرات العمالة الأجنبية غير الماهرة والاستهلاكية. وأيضاً البطالة بين بعض مواطني دول المجلس، وقد تكون هذه النتيجة تالية للقضية التي قبلها، وهي العمالة الأجنبية. كما عرج على آليات اتخاذ القرارات الصادرة عن القمم الخليجية، مشيراً إلى الدور المحدود للأمانة العامة في عملية طرح المبادرات أو آليات القرار وآليات تنفيذه. ولعل أهم ما جاء في حديث العطية هو تأكيده على دور التحديث الشامل وضرورة «إصدار تشريعات تواكب تطلعات المواطنين وتنسجم مع روح العصر». وبرأينا أن مجلس التعاون -مع كل التقدير لما تحقق في مسيرته التي زادت على الأربعة والثلاثين عاماً- عانى من الإفراط أحياناً في حساسية سيادات الدول. كما أن بعض السياسات خلال 34 عاماً -من التعاون- لم تلتفت إلى الداخل بالشكل الذي تأمله الشعوب، بل كانت مشغولة بالهاجس الأمني وتعزيز القدرات الدفاعية، وكانت الدساتير غائبة عن بعض الدول، وكانت الهياكل الإدارية والمالية بحاجة إلى تحديث. وإذا كانت الدول -منفرة- لم تصل إلى وضعية الدول المتكاملة، فكيف لنا أن نتوقع قيام اتحاد بينها. وبالمناسبة، فإن بعض من حضروا الندوة المذكورة كانوا يُصرّون على التعجيل بصيغة الاتحاد، وهذا رأيهم، ولكن للاتحاد اشتراطات محددة وأيضاً ظروفاً محددة. والبنى والهياكل القائمة في الدول قد لا تستوعب مخرجات الاتحاد! كما أن دولاً أعلنت رفضها الانضمام للاتحاد! وهذا ما حدا ببعض المتحدثين إلى طرح فكرة أن يقوم الاتحاد بين دولتين أو أكثر، ثم تلتحق به بقية الدول. وفي رأينا أن هذا التفكير قد يدق آخر مسمار في نعش مجلس التعاون. وسيكون هنالك مبرر واضح لبعض الدول غير الراغبة في الاتحاد لأن تعلن انسحابها من مجلس التعاون.

وهنالك من يرى أن مجلس التعاون جاء قراراً «فوقياً» ولم تُستشر فيه الشعوب. وإن كانت هذه الشعوب لا تمانع في ذلك، كونها مترابطة قبل قيام المجلس، إلا أن هنالك نخباً من أبناء المجلس مارست وتمارس قراءة الأوراق السياسية بصورة مختلفة، ولها وجهات نظر في دور المجلس، بكل عقلانية. إن إطلاق البيانات العاطفية -في لحظة حنين ومحبة- ورفع اللافتات السياسية للتهليل للاتحاد قد لا تصلح لهذا العصر الذي تقوم فيه العلاقات على المنطق وقراءة جميع أوجه القضية، وكذلك انفتاح الدول على العالم، وقيام علاقات بينها وبين الدول الأخرى والمنظمات والتكتلات العالمية.

إن مجلس التعاون لم يتوصل إلى صيغة المواطَنة الخليجية بمعناها التام، على رغم التنقل بالبطاقة وبعض التشريعات الخاصة بالتجارة البينية. كما أن قضايا حقوق الإنسان والمرأة والطفل ما زالت غير مطروقة في بعض الدول.

يحتاج الأمر إلى مراجعة دقيقة لمآلات مجلس التعاون، والمحطات «الحرجة» التي توقف عندها قطار التعاون، والأرجح أن تكون قمة الدوحة بحثت هذه القضية المهمة. لأن إصلاح الهياكل الإدارية والتشريعية في الدول وفي الأمانة العامة، أمر مهم. كما أن استمرار الأسلوب التقليدي في آليات مجلس التعاون لن يحقق النجاح المأمول، مهما تفاءلنا بالإنجازات والمكاسب. وينبغي أولاً أن تلتفت الدول إلى الداخل، وترتيب البيت الداخلي، ووضع أسس النجاح، ومن ثم التعاون أو الاتحاد مع الدول الأخرى.