أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

المرض لا يفرِّق بين مدير وموظف!

الكـاتب : سامي الريامي
تاريخ الخبر: 30-11--0001


ماذا يمكن أن يحدث لو أن نظام التأمين الصحي فئة واحدة فقط، تطبق على جميع الموظفين؟ سمعت أن ذلك مطبق في بعض الشركات الكبيرة، فهي تتبع نظاماً مختلفاً في التأمين الصحي، وهو نظام الفئة الواحدة، بمعنى أنها ألغت فئات التأمين وفقاً لدرجة الموظف ومنصبه، وساوت بين جميع الموظفين في الغطاء التأميني والمنافع الطبية، فالمدير التنفيذي مثل الرئيس التنفيذي، وكلاهما يحصل على الرعاية الصحية ذاتها، التي يحصل عليها الموظف العادي.

منطق جميل، فصحة الجميع مطلوبة، وجميع الموظفين يبذلون جهوداً للرقي بالمؤسسة، والمرض لا يعرف كبيراً أو صغيراً، ولا يفرق بين مدير وموظف، ومن يحتج إلى العلاج لابد أن يحصل على الدواء، ولا يوجد دواء مختلف باختلاف الدرجة الوظيفية والمنصب!

بالتأكيد هناك مزايا لكل درجة وظيفية، ترتفع وتزيد كلما ارتفعت الدرجة الوظيفية، وهذا أمر جيد لا خلاف عليه، معمول به في جميع الأنظمة الإدارية في كل دول العالم، لكن ينبغي ألا تكون صحة الموظف، وصحة أبنائه وأفراد عائلته، والاهتمام بهم، وتوفير الرعاية الصحية لهم، مربوطة بدرجته الوظيفية، فيحصل أبناء المدير، مثلاً، على خدمات ورعاية وعلاج أفضل من أبناء غيره، لأنه يقبع في درجة وظيفية أعلى، أو أن نحرم موظفاً من أشعة مهمة، نظير أن يحصل مدير على «تقويم» لأسنانه مجاناً، فذلك أمر مستهجن، وله دلالات وانعكاسات ليست إيجابية!

في المقابل، أيضاً لا يمكن فتح كل شيء، ومنح كل المنافع الطبية بشكل يسهّل عملية التلاعب والاستغلال، وهو أمر يمكن ضبطه بالرقابة والإشراف، وتحديد المنافع، لكن ليس بالتمييز في الرعاية الطبية، فلا مانع مثلاً من أن يحظى المدير بأولوية في الحصول على معاملة خاصة، وغرف خاصة أفضل من غيره، تتناسب مع منصبه، لكن في العلاج، ونوعيته، والمستشفيات المقبولة، والأمراض التي تجب تغطيتها، ونسبة التحمل من الفاتورة العلاجية، والمنافع الطبية، لا يوجد مبرر للتفريق بين المدير والموظف، فكلاهما يؤدي خدمة للمؤسسة، وكلاهما يجب أن تهتم المؤسسة بصحته!

في دبي مثلاً، تنقسم فئات التأمين الصحي الحالي لموظفي الحكومة إلى خمس فئات، هي: الفئة الخاصة (vip) و(أ) و(ب) و(ج) و(د)، ولكل فئة منافعها ومزاياها الخاصة بها، لكنْ هناك فرق كبير جداً بين منافع ومزايا كل فئة لا يمكن تخيله، وتتناقص هذه المزايا أيضاً بشكل لا يمكن تخيله كلما انخفضت الدرجة، وفي المقابل يتحمل صغار الموظفين نسبة عالية جداً من الفاتورة العلاجية، في حين يتحمل المديرون ما يعادل (صفر درهم) من هذه الفاتورة!

بالتأكيد لن تستطيع الحكومة توفير مواصفات الفئات الخمس للجميع، لأن فاتورة ذلك وكلفته ستكونان عاليتين جداً، لا خلاف على ذلك أبداً، لكن وفقاً لمؤشرات ومزايا ومنافع تأمين الفئات فإن 60% من ميزانية التأمين الصحي السنوي لموظفي حكومة دبي تذهب إلى مصروفات الفئة الخاصة، هكذا أعتقد، فلماذا لا نخفضها ونرفع مزايا بقية الفئات؟

أمل بن عدي، رئيس لجنة التأمين الصحي لموظفي حكومة دبي، التي تسعى إلى تحديث وتطوير ورفع مستوى منافع التأمين الصحي حالياً، وتغيير النظام السابق، قالت في تصريحها، أمس، إن «دائرة الموارد البشرية تلقت كثيراً من ملاحظات ومقترحات موظفي حكومة دبي الهادفة إلى تطوير نظام التأمين الصحي، وهذه الملاحظات ستكون من ضمن المدخلات التي ستؤثر في دراسة المنافع الصحية المقدمة، إلى جانب تطبيق أفضل الممارسات في مجال أنظمة التأمين الصحي للموظفين»، وهنا أدعوها أيضاً إلى دراسة مساواة جميع الموظفين ــ بغض النظر عن درجاتهم الوظيفية ــ في التأمين الصحي، فلربما لها مزايا إيجابية تفوق سلبياتها، أو على أقل تقدير التفكير في نظام مقارب، يشعر فيه جميع الموظفين بالراحة والطمأنينة.