أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

النقل العام.. وتهريب الركاب

الكـاتب : علي العمودي
تاريخ الخبر: 30-11--0001

أحد مسؤولي النقل العام عندنا ذكرني بمقولة الإمبراطورة الفرنسية الشهيرة ماري أنطوانيت عندما قيل لها إن الجموع الغاضبة عند أبوابها لم تجد الخبز، فدعتهم لتناول «الجاتوه أو الكيك»، ذلك المسؤول قيل له «إن تعرفة النقل العام مرتفعة على العمال القاطنين في الضواحي ومعدل تقاطر تلك الوسائل متباعد لا يفي بالطلب، فرد بوجود سيارات أجرة»، وهو الأدرى بأن تعرفتها من بني ياس- على سبيل المثال- قد تصل إلى سبعين درهما للمشوار في الاتجاه الواحد. ولذلك يلجا أولئك المستخدمون لخدمات سائقي الحافلات الصغيرة والسيارات الخاصة، فازدهرت ما يمكن تسميته بتجارة «تهريب الركاب». وقد انتعشت بالفعل بطريقة لا يمكن تصورها من قبل البعيدين عن متابعة مجريات الأمور. والدليل ما ذكره أحد أصحاب مكاتب تأجير السيارات الذي قام بتأجير سيارة لزبون من دون أن يدري أن «الحبيب» سيعمل بها على الخط يهرب الركاب من هنا إلى هناك، حتى صدمه وجود مخالفتين على السيارة من «طرق ومواصلات دبي».

والتساؤل الذي يطرح نفسه، ما الذي يدفع المخالفين من أصحاب السيارات الخاصة والحافلات الصغيرة للإقدام على مخالفة، وهم يعلمون بأن غرامتها في المرة الأولى أربعة آلاف درهم، ترتفع إلى خمسة آلاف درهم إذا لم تسدد خلال 15 يوماً، وفي المرة الثانية تكون الغرامة ثمانية آلاف درهم ترتفع إلى عشرة آلاف إن لم تسدد خلال تلك الفترة. أما في المرة الثالثة (تكون ثابتة، كما يقال في الأمثال)، فالعقوبة للمخالف الإبعاد عن الدولة لإصراره على مخالفة قوانينها بكل تحدٍ وإصرار.


نعود إلى طرح التساؤل الذي يتطلب مقاربة مختلفة من قبل الجهات المختصة، وفي مقدمتها التنسيق المروري والجهات والدوائر المعنية بالنقل والمواصلات، وهي تتطلب طرح خيارات للفئات المحدودة الدخل بحيث تقضي على هذه الوسيلة غير المشروعة للنقل، والتي تعرضهم إلى مخاطر كبيرة فقط لأجل توفير بضعة دراهم. حتى في عالم السفر والطيران تجد شركات الطيران الكبيرة تساعد في إنشاء شركات تابعة لها تعمل في مجال«الطيران الاقتصادي» لضمان توفير الخيارات والبدائل للجميع.

كما أن المشكلة التي تعانيها السوق، وتؤخر المعالجات المطلوبة، تداخل الجهات وتوزع الاختصاصات بينها، بما يسمح بنشوء منطقة رمادية ينفذ منها المخالفون بكل اطمئنان، وهم واثقون بأنهم قادرون على الانتقال من منطقة إلى أخرى، بعيداً عن عيون القانون، وهو ما شجعهم على أن يتخذوا من الأحياء السكنية نقاطاً موازية لمحطات النقل، يقومون منها بتحميل الركاب وإنزالهم، حتى أعتقد البعض أن الأمر قانوني ولا غبار عليه.

كما أن الأمر بات عبئاً إضافياً على دوريات المرور في أبوظبي التي حررت 2000 مخالفة نقل ركاب غير قانونية، يستوجب معه تحركاً فعالاً من جانب اللجنة المشتركة، بعيداً عن التوصيات التي لم تسفر عن نتائج ملموسة للقضاء على الظاهرة التي تزدهر يوماً بعد يوم، بل وأغرت سيارات ومركبات مرخصة من خارج الإمارة للعمل في هذا الميدان المربح، وبالذات للحافلات الصغيرة، فالقوانين السائدة في أبوظبي تُرخص فقط الحافلات ذات التسعة مقاعد، بينما مثيلاتها القادمة من خارج المدينة بها 14 مقعداً. نأمل في حلول واقعية سريعة للتصدي لهذه الظواهر غير الحضارية وغير الآمنة.