أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

أسواق الأسهم..خطوات إضافية

الكـاتب : محمد العسومي
تاريخ الخبر: 30-11--0001

في بداية العام الجاري، مُنح بنك «أبوظبي الوطني» صفة صانع السوق في بورصتي الإمارات، حيث اعتبر ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح وبداية جيدة لاستقرار أسواق المال المحلية التي عانت في العقد الماضي من عمليات مضاربة محمومة كبدت الكثير من المستثمرين، وبالأخص الصغار منهم خسائر كبيرة.

في حينها أشرنا إلى أنه رغم أهمية هذه الخطوة، فإنها غير كافية لمنع التقلبات الحادة لأسهم بعض الشركات المدرجة، خصوصاً تلك التي تدرج ضمن أسهم المضاربة، وإن عملية الاستقرار تتطلب وجود أكثر من صانع سوق مؤهل، وأشرنا إلى البنوك والشركات المؤهلة للقيام بهذا الدور، إلى جانب بنك أبوظبي الوطني الذي يملك قدرات مالية كبيرة، إلا أنها غير قادرة وحدها على وقف الانهيارات السعرية أو الارتفاعات المفاجئة لأسعار الأسهم.

ما حدث خلال الأسبوعين الماضيين يؤكد هذه الحقيقة، إذ انهارت أسعار بعض أسهم الشركات المدرجة لتسجل نسبة انخفاض تجاوزت 70% خلال أيام معدودة، في حين فقد المؤشر 20% تقريباً من أعلى مستوى وصل إليه، حيث جرت أسهم المضاربات بقية الأسهم إلى الانحدار لمستويات جديدة.

لقد كانت الدلائل كافة تشير منذ شهر مايو الماضي إلى أن عملية تصحيح ربما تكون قاسية قادمة ليس للأسواق المحلية فحسب، وإنما لأسواق المنطقة بشكل عام، حيث يعتبر ذلك تطوراً طبيعياً وصحياً لمعاودة الارتفاع، إلا أن ما حدث تعدى مسألة التصحيح عندما تدنت أسعار بعض الأسهم من 10 دراهم للسهم تقريباً إلى 3 دراهم مع ارتفاع قيم التداولات، ما يعني أن هناك عمليات بيع ناجمة عن المضاربات والهلع الذي أصاب المستثمرين.

في الوقت نفسه، تماسكت وبصورة مذهلة أسهم الشركات ذات الأسس القوية، بما فيها أسهم البنوك القيادية التي حافظت على معدلات عالية، وذلك رغم انخفاضها بنسبة 20 – 25% عن أعلى معدلاتها، والتي بلغتها قبل شهرين تقريباً، ما جنب الأسواق المحلية تكرار سيناريو عام 2008 وعزز الثقة في سوقي الإمارات للأوراق المالية بدليل أن إجمالي الاستثمار الأجنبي كان إيجابياً خلال الشهر الماضي.

يشير ذلك بوضوح إلى أن أسواقنا المحلية أضحت أكثر نضجاً منها قبل خمس سنوات، كما أن المستثمرين اصبحوا أكثر وعياً واهتماماً بالأساسيات عند تحليلهم واتخاذ قراراتهم الاستثمارية، إذ ربما أسهم الانضمام إلى الأسواق الناشئة في إضفاء المزيد من الأهمية والنضوج لبورصتي الدولة، وهو ما سيؤدي إلى استقطاب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والخارجية في الفترة القادمة.

ومع أن شهري يوليو وأغسطس سيشهدان بعض التقلبات، ربما يكون بعضها حاداً بسبب حلول شهر رمضان المبارك وفصل الصيف، إلا أن نتائج الربع الثاني للشركات المدرجة، والتي يتوقع أن تكون جيدة بشكل عام، ستسهم في تقديم دعم إضافي لهذه الشركات ولأسهم البنوك بشكل خاص، إذ من المتوقع أيضاً أن تكون توزيعات الأرباح لهذا العام أفضل منها للعام الماضي 2013.

هذه التوقعات الإيجابية بحاجة لإجراءات إضافية من هيئة الأوراق المالية والسلع، وذلك من خلال إضفاء المزيد من الإفصاح والتصريح لصانعي سوق جدد، إلى جانب بنك أبوظبي الوطني، فاليد الواحدة لا تصفق، فاستقرار السوق على المدى الطويل يتطلب وجود صانعي سوق يملكون القدرات المالية اللازمة لعملية الاستقرار والتغيير في نطاقات تعكس قوة أسواق المال والوضع القوي للاقتصاد المحلي.

ستؤدي مثل هذه التوجهات إلى ارتباط قوي بين الأوضاع الاقتصادية العامة وتقلبات البورصة، والتي يفترض أن تكون مرآة لهذه الأوضاع الجيدة، حيث يتوقع أن يحقق الاقتصاد المحلي معدلات نمو مرتفعة تبلغ 5% سنوياً تقريباً في السنوات القادمة، مدفوعاً بأسعار النفط المرتفعة وبالنمو السريع للقطاعات غير النفطية، ما سيعزز من أداء ونتائج الشركات، بما فيها الشركات المساهمة، وهو ما يضع الأمور في نصابها الصحيح من حيث العلاقة بين الأداء الاقتصادي العام وأداء أسواق المال في الدولة.