أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

لا تحكم على كاتب أبداً!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 18-02-2020

في كتاب «لا تعشقي كاتباً أبداً» لمحمد عدنان، يحاول المؤلف أن يقدم لقارئه خلاصة اطلاعه على حكايات الحب والزواج في حياة عدد من الكُتاب الكبار أمثال: تولستوي، ديستويفسكي، كافكا، وغيرهم، بالإضافة للمواقف والحالات المتعبة التي تمر بها حياة الكُتاب، فهؤلاء الذين يقدمون لنا متعة القراءة عبر قصصهم ورواياتهم، فيصفون تفاصيل المواقف، ويسطرون أعذب عبارات الوجد، ويعالجون بعبقرية الخيال التي يمتلكونها أعتى خلافات العشاق، فشل كثيرون منهم في بلوغ تلك الحياة الحالمة التي ضمنوها رواياتهم الخالدة!

لم تكن حياة كافكا سهلة أبداً، فالمرض وأحوال العالم في تلك السنوات الصعبة، ومعاناته كيهودي في فترة الحرب العالمية، وتقلبات مزاجه كخاطب أبدي لم يصل إلى بر الأمان مع أيٍّ من خطيباته، لكنها حولته إلى ذلك المحب السوداوي البائس الذي لم ينل حظاً من سعادة لطالما تمناها. لذلك فحياة الكُتَّاب ليست مثالية كما يكتبونها، بل هي طافحة بالآلام أحياناً وبالقرارات التي تبدو لنا جائرة، كما حدث مع الشاعر الكبير نيرودا، وتولستوي، وديستويفسكي.

إن الكتابة عن الحب لا تعكس بالضرورة الحياة العاطفية للكاتب، تماماً كما لا تعبر قصائد الحب بالضرورة عن علاقات عاطفية حقيقية للشاعر، فالروائي والشاعر تراودهما أحلام كثيرة، ويتمنيان أن يعيشا واقعاً مغايراً عن واقعهما الحقيقي، ومن هذه المنطقة تحديداً تنبثق الأعمال الجميلة التي نقرؤها.

أما الحكم على الكُتاب والشعراء -كما على أي إنسان عادي آخر- من خلال رسائلهم العاطفية التي كتبوها وهم في حالة من الهشاشة المتناهية والضعف الإنساني المعلوم بالضرورة في مثل هذه الأحوال، فلا يجوز اتخاذها منطلقاً لأحكام أخلاقية؛ لأننا لا نعلم الكثير من دوافع القرارات والمواقف والكلمات التي تفوّهوا لها، فحين قرر تولستوي أن يهجر زوجته بعد 47 عاماً كانت له دوافعه وأسبابه التي لا يعلمها إلا رجل بلغ به العمر والحكمة ذلك المبلغ.