أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

الوقاية من تهديدات الأوبئة خير من علاجها

الكـاتب : عادل عبدالله المطيري
تاريخ الخبر: 19-04-2020

الهلع الذي اجتاح العالم بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، يشبه إلى حد كبير الهلع والرعب أثناء الحروب التقليدية بين الدول، لذلك سبق وحذّر الكثير من الباحثين في شؤون الأمن والسياسات من أثر التحديدات الأمنية غير التقليدية، والتي تندرج من تحتها انتشار الأوبئة والأمراض المعدية على الأمن العالمي.
خطورة هذه الأنواع من التهديدات الأمنية أنه لا يمكن توقع بداية حدوثها، ولذلك لا تولي الحكومات والتي كعادتها تقع تحت ضغوط اقتصادية وسياسية آنية، أن تخصص موارد مالية كبيرة لوضع الخطط وتجهيز الاحتياطات والمستلزمات لمكافحة تلك التحديات الأمنية المستقبلية أو غير محدد التوقيت.
وتاريخياً لم تنتشر الأوبئة بين الدول والمدن والأحياء بهذه السرعة، وبتوقيت زمني يكاد يكون واحداً، فخلال ٣ أشهر لم يترك فيروس «Covid - 19» ولا قارة إلا وأصاب منها دولاً عديدة، وخاصة العالم المتحضر كأوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا، ودول النمور الآسيوية، والدول الغنية كدول الخليج العربي، وغيرها الكثير.
كما أن الخطورة المترتبة على الأوبئة أصبحت أشد خطورة وتهديداً لحياة الأفراد والمجتمعات عن ذي قبل، فلو قارنا عدد الوفيات في الأوبئة الجديدة كفيروس إنفلونزا الطيور أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، أو فيروس سارس مثلاً، والذي وصل عدد حالة الوفيات به ٧٧٤ حالة، ولم ينتشر كثيراً بين دول العالم، بينما تعدت حالات الوفيات بفيروس «Covid - 19» ١١٥ ألف حالة، رغم أن الأخير لم يتجاوز وقت انتشاره إلى الآن (الأربعة أشهر) مقارنة بالأوبئة السابقة التي وصلت مدة انتشارها إلى عام كامل.
حتى من حيث الخسائر الاقتصادية المترتبة على انتشار فيروس «Covid - 19» والمقدرة «بتريليونات الدولارات» لا يمكن مقارنتها مع الخسائر المباشرة، وغير المباشرة جراء انتشار فيروس سارس، والتي لم تتعد «٤٠ مليار دولار»، وكان الأخير أكثر الفيروسات ضرراً بالاقتصاد في السابق.
ويرجع سبب الخسائر الكبيرة لانتشار فيروس «Covid-19»؛ أن شلّ اقتصاديات دول العالم جميعاً بلا استثناء، نتيجة الإغلاق الشامل للمؤسسات الحكومية والتجارية والصناعية في أغلب دول العالم، بل إنه بات يهدد سلسلة الإمدادات الغذائية الدولية، بينما كانت آثار الأوبئة الأخرى محدودة بقطاعات معينة وفي دول محددة.
في اعتقادي أن دول العالم ستهتم كثيراً بتهديدات الأمن غير التقليدي في المستقبل، وذلك لأسباب عديدة، منها ما هو إنساني، فقد كان العدد المرتفع لضحايا فيروس «Covid-19» وصور الموتى وعجز المجتمع عن مد يد العون لهم، الأثر الأكبر في ضمير شعوب العالم ووجدانهم، فقد تكبّد مرضى «Covid-19» ألماً يفوق ألم ضحايا الحروب إلا إذا ما قارناهم بضحايا الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.
والسبب الآخر اقتصادي، فلقد أصيبت اقتصاديات العالم بالعدوى المرضية، بطريقة لم تعهدها من قبل، يأتي الخطر هذه المرة من الصناعة أو أسواق المال، بل من فيروس بيولوجي أصاب كل قطاعات الاقتصاد في جميع دول العالم!!!
ربما تمتلك بعض الدول خبرات سابقة في إدارة الأزمات الاقتصادية ذات المنشأ الاقتصادي، ولكنها حتماً لم تعهد هذا النوع الجديد من الأزمات الاقتصادية، ولذلك قد لا تنجح الحلول التي اعتمدوها في السابق كضخ السيولة المالية، لأن الاقتصاد الحقيقي والأفراد هذه المرة، هم من أشد ضحايا الأزمة الاقتصادية الكورونية نسبة لفيروس كورونا المستجد، ولا بد أن تبدأ الحلول باتجاههم، كتقديم الدعم المالي للأفراد، وتخفيض الرسوم والضرائب لهم، وتجميد الأقساط المترتبة عليهم تجاه البنوك أو الدولة، لتخفيف معاناتهم، ومن أجل دفع عجلة الاقتصاد والمجتمع معاً.
ختاماً: إن المعاناة الإنسانية والاقتصادية الحالية أعلى بكثير من التكاليف التي لو أنفقتها دول العالم في سبيل مكافحة تلك التهديدات الأمنية غير التقليدية كالأوبئة والأمراض وقضايا التغير المناخي وغيرها، لما زهقت كل تلك الأنفس، ولا تكبّد الاقتصاد العالمي كل هذه الخسائر التريليونية.