أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

تركيا تستعد لما بعد الجائحة

الكـاتب : إسماعيل ياشا
تاريخ الخبر: 26-04-2020

تحمل الأزمة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم، فرصاً عديدة للدول التي تواجه الجائحة بكفاءة، وتدير الأزمة بنجاح، في ظل إجماع كثير من الخبراء والمحللين على أن العالم لن يكون بعد هذه الأزمة كما كان قبلها، وأنه سيشهد صعود دول وسقوط أخرى.
تركيا من الدول التي ضربتها الجائحة، إلا أنها قامت منذ اللحظة الأولى باتخاذ تدابير مختلفة لمواجهتها، وما زالت تكافح بصرامة للخروج من الأزمة بأقل خسائر مادية وبشرية ممكنة. وتشير المؤشرات والأرقام إلى أن تلك التدابير المتدرجة آتت أكلها، وحالت دون خروج تفشّي الفيروس في البلاد عن السيطرة.
جائحة «كورونا» أفرحت خصوم تركيا؛ لأنهم ظنوا أنها ستنشغل بمواجهة الجائحة وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية في الداخل، وتضطر للتراجع عن الملفات الإقليمية. إلا أن الأيام أثبتت أن كل تلك التوقعات لم تكن في محلها. ولم تؤدِّ مكافحة الجائحة إلى أي انكماش في السياسة الخارجية التركية، وتراجع في اهتمامها بتلك الملفات. بل بدأت أنقرة تكثّف اتصالاتها الدبلوماسية بعدد من العواصم من أجل التعاون والتنسيق معها لتجاوز هذه الأزمة العالمية، كما أرسلت إلى عشرات الدول، بما فيها دول أوروبية متقدمة، مثل بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا، مساعدات طبية لدعمها في مكافحة الجائحة.
رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، في كلمته التي ألقاها، عبر الفيديو كونفرانس، باجتماع اللجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية، قال إن تركيا وجدت لأول مرة منذ الحرب العالمية الأولى فرصة لتبوّء موقع في قلب عملية إعادة الهيكلة العالمية، داعياً إلى الاستعداد للوضع الجديد الذي سيظهر في العالم والمنطقة بعد انتهاء جائحة «كورونا». وتشير تصريحات أردوغان هذه إلى أن القيادة التركية، واعية بالفرص التي تحملها الأزمة الحالية، وحجم التحولات التي يمكن أن يشهدها العالم في نهايتها.
التدابير التي اتخذتها تركيا للحد من تفشي فيروس كورونا لم توقف عملية الإنتاج في البلاد. ومن المعلوم أن الإنتاج في تركيا متنوّع، وأن بنيتها التحتية قابلة للتأقلم مع متطلبات الأسواق إلى حد كبير. ورأينا أن شركاتها المنتجة للطائرات المسيرة والأجهزة المنزلية المختلفة وحَّدت جهودها، فأنتجت مائة جهاز تنفس اصطناعي محلي في وقت قياسي لا يتجاوز 14 يوماً، وسلمتها إلى وزارة الصحة التركية، كما تواصل عملها لإنتاج خمسة آلاف جهاز حتى نهاية مايو المقبل.
المشاريع العملاقة التي تسعى تركيا إلى إنجازها في المرحلة المقبلة، مثل إنتاج السيارة المحلية، وإنشاء قناة اسطنبول، لم تتوقف، ولا تراجع عنها. بل الأعمال مستمرة وفق الخطط لإنجاز تلك المشاريع في موعدها، لتساهم في تحقيق قفزة نوعية للبلاد. وبالتوازي مع تلك الأعمال، تواصل سفن التنقيب بحثها عن النفط والغاز في البحر الأبيض، كما أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، أن سفينة «فاتح» للتنقيب ستبدأ أعمالها في البحر الأسود شهر يوليو المقبل.
تركيا تدرك أنها ستكون أقوى إن نجحت في تجاوز هذه المرحلة بسلام. ولكن هناك آخرون يعرفون هذه الحقيقة، ويمكن أن يفعلوا أي شيء من أجل عرقلة نجاح تركيا. ولذلك، يجب على الحكومة التركية أن تستعد أيضاً لمواجهة هؤلاء، دون أن تكتفي بالتدابير المتخذة لإنهاء الجائحة.