أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

اعتذارات الوقت الضائع

الكـاتب : ميساء راشد غدير
تاريخ الخبر: 07-10-2014

المراقب لتنظيم »داعش« تتأكد لديه حقيقة أن هذا النوع من التنظيمات لا يمكن أن ينشأ بين يوم وليلة، ولا يمكن أن ينشأ في بيئات يغلب عليها الاستقرار والطابع الأمني المُحكم، فداعش وغيره من التنظيمات وليد أسباب عدة أهمها فوضى أمنية وتراخي مسؤولين في الدول التي نشأت وتوسعت فيها، كما حدث في العراق وسوريا اللتين كانت أراضيهما خصبة لاحتضان هذا التنظيم وغيره، وهو ما يجعلنا نستغرب تصريحات جو بايدن نائب الرئيس الأميركي، التي أطلقها في جامعة هارفارد الخميس الماضي.

بايدن اعتبر مشكلة أميركا الكبرى في حلفائها في المنطقة، مشيراً إلى الإمارات والسعودية وتركيا، واتهمها بتمويل تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية في سوريا، الأمر الذي اثار استياء الإمارات وتركيا على حد سواء، وهو ما دفعه للاعتذار عن تصريحاته خلال أربع وعشرين وساعة.

تصريح المسؤول الأميركي رغم اعتذاره، أقل ما يقال عنه إنه لا يليق بمسؤول على هذا المستوى من دولة تدرك مواقف الإمارات بالنسبة لتنظيم »داعش« وبالنسبة للإرهاب بشكل عام، ولو كان التصريح صدر من شخص آخر لكان الأمر أهون، لكنه صدر من نائب الرئيس الأميركي ويُعبّر عن مواقف الإدارة الأميركية، وهو سياسي تعاطى طويلاً مع القضايا والشؤون الخارجية، والأكثر من ذلك أنه المسؤول عن الملف العراقي الذي تشهد أرضه اليوم انضمام آلاف الشباب العراقيين إلى تنظيم »داعش«.

لو افترضنا صحة ما ذهب إليه بايدن، فما هو دور السيد بايدن والاستخبارات الأميركية في الملف العراقي وهي تراقب نمو هذا التنظيم الذي أصبح يضم اليوم آلاف المقاتلين من ثمانين جنسية؟ وكيف تجاهلت الإدارة الأميركية تحذيرات بعض الدول الأوروبية والعربية من الفوضى في العراق وسوريا وما ستؤدي إليه من تنامي الإرهاب، الذي تجد أميركا اليوم نفسها عاجزة أمامه؟

إذا كانت أميركا تعتبر حلفاءها مشكلة، فكيف نفسر وقوف هذه الدول نفسها الى جانب اميركا بقواتها وإمكاناتها لمحاربة »داعش«؟ وكيف للدول الحلفاء الا توجه اللوم إلى بايدن وغيره من المسؤولين يوم سمحوا لداعش وغيره بالنمو كخطر يهدد المنطقة؟

إن اتهام الإمارات بتمويل الجماعات الإرهابية في هذا الوقت تحديداً، يؤكد الفهم الخطأ لحقيقة »داعش« وحقيقة الإرهاب الذي لا يفرق بين مذهب أو طائفة أو عرق، ويذهب بأميركا والدول الحليفة لها إلى خلافات لسنا بحاجة إليها اليوم، فالحاجة اليوم هي لتكاتف الدول ووقفوها مع بعضها ضد خطر يهدد المنطقة كلها، بدلاً من توجيه التصريحات والإيحاءات والتنصل لاحقاً من مسؤوليتها!