أحدث الأخبار
  • 05:26 . مصرع ستة أشخاص في تحطم هليكوبتر بنيويورك... المزيد

منظمات حقوقية: أبوظبي تسحق الأصوات المعارِضة

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 06-03-2025

تتواصل الأصوات الحقوقية المنددة بقرار المحكمة الاتحادية العليا التابعة لأبوظبي، الرافض للطعون المقدمة من معتقلي الرأي في قضية "الإمارات 84"، وتثبيت الأحكام بسجن 53 شخصاً، بينهم 43 محكومون بالسجن المؤبد.

والثلاثاء، أيدت المحكمة جميع الأحكام الصادرة بحق المدانين من قبل دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية الاستئنافية بأبوظبي في 10 يوليو 2024، بما في ذلك السجن المؤبد ضد 43 شخصاً، والسجن 15 عاماً لخمسة أفراد، والسجن 10 سنوات لخمسة آخرين.

كما تم تغريم ست شركات 20 مليون درهم بعد إدانتها. بالإضافة إلى ذلك، لم يتم الحكم على 24 شخصاً في القضية بسبب انقضاء الدعوى الجزائية، ما يثير مخازف حقوقية بشأن وضعهم.

"محاسبة المسؤولين"

وأشار مركز الخليج لحقوق الإنسان، في بيان له، إلى أن القرار بالسجن المؤبد شمل المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان في الإمارات عبد السلام درويش المرزوقي، سلطان بن كايد القاسمي، الدكتور محمد الركن، الدكتور محمد المنصوري، والشيخ محمد عبد الرزاق الصديق.

كما حُكم غيابياً بالسجن المؤبد على المدافعين عن حقوق الإنسان حمد الشامسي ومحمد صقر الزعابي.

وقال خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان "إن محاكمة مواطنين أبرياء قضوا معظم أحكامهم الأولية، بسبب نية السلطات إبقاءهم في السجن إلى أجلٍ غير مسمى والمرتبط بأنشطتهم السلمية والمشروعة في مجال حقوق الإنسان، هو أمر مأساوي".

ودعا المركز السلطات الإماراتية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحكوم عليهم في هذه القضية، التي لم تتم وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. كما دعا إلى التحقيق في مزاعم الظروف المسيئة، ومحاسبة المسؤولين عن أي أعمال غير قانونية.

كما شدد على ضرورة إخراج جميع المتهمين في القضية من الحبس الانفرادي، ومنحهم حق الوصول إلى محاميهم وعائلاتهم، وتوفير الرعاية الطبية لهم، كما نصت عليه قواعد نيلسون مانديلا.

تنكيل بالمعارضين

من جانبها، اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان أن أبوظبي تعمل على إسكات الأصوات المعارِضة، من خلال تأكيد الأحكام بسجنهم.

وأشارت المنظمة إلى أن سلطات أبوظبي تريد الآن أن تؤكد أن الحكم بات نهائيا، فقد رفضت الثلاثاء كل الطعون التي تقدم بها المحكوم عليهم، ولن يسمح بعد ذلك بأي طعون أخرى.

وأكدت أن الشيء الوحيد الذي فعله المحكومون هو ممارسة حقوقهم الإنسانية بشكل سلمي. لافتةً إلى هذه الحادثة برمتها تسلط الضوء على الاستهزاء التام بنظام العدالة في البلاد عندما يتعلق الأمر بالمعارضة السياسية.

وفي ديسمبر 2023،  وجهت أبوظبي  اتهامات إلى ما لا يقل عن 84 متهمًا انتقامًا لتشكيل مجموعة مناصرة مستقلة في عام 2010 في القضية المعروفة إعلامياً باسم "الإمارات 84".

واعتبرت "هيومن رايتس ووتش" أن التهم الملفقة للمتهمين بالإرهاب "سخيفة" لا أساس لها من الصحة، حيث كان من الواضح أن أبوظبي كانت تستهدف المنتقدين فقط.

وقالت الخبيرة في هيومن رايتس ووتش جوي شيا، إن" هذه الحلقة بأكملها تؤكد أن القمع العنيف للمنتقدين السلميين لا يزال هو النظام السائد في الإمارات".