أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

دبي.. السكان يشتكون من تأجير المواقف وفرض غرامات "غير قانونية"

من المصدر
متابعة خاصة – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 12-12-2025

تزايدت في الآونة الأخيرة شكاوى عدد من المُلاك والمستأجرين في بنايات سكنية بدبي من ممارسات وُصفت بأنها "غير قانونية"، تقوم بها بعض شركات إدارة المباني، بعد فرض غرامات مالية طالت سكاناً يستخدمون مواقف السيارات داخل المجمعات السكنية دون أن يتلقوا إشعاراً أو إخطاراً رسمياً يوضح الأساس القانوني لهذه العقوبات.

وترافقت هذه الممارسات مع بروز ظاهرة لافتة تتمثل في تأجير المواقف الخاصة بالسكان إلى مكاتب وشركات تجارية، ما أثار موجة من الاستياء والجدل حول حقوق الملكية المشتركة وإدارة المرافق العامة.

وقال سكان إنهم فوجئوا بغرامات تراوح بين 500 و1000 درهم تُفرض على من يوقف سيارته في مواقع كانت في الأصل مخصصة لسكان البناية، قبل أن تقوم إدارات المباني بتأجيرها لجهات تجارية خارجية، وفقا لما أوردته صحيفة "الإمارات اليوم".

وأكدوا أنهم لم يتلقوا أي إشعار رسمي يوضح أسباب هذه الغرامات أو الجهة المخولة بتحريرها، وأن الرد الوحيد الذي حصلوا عليه عند مراجعة شركات الإدارة تمثل في الادعاء بوجود صلاحيات ممنوحة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي، تتيح للإدارة فرض غرامات على المخالفين، وذلك من دون تقديم أي مستند رسمي أو قرار معلن يؤكد صحة هذه الادعاءات.

وأشار السكان إلى أن فرض غرامات مالية من قبل إدارة خاصة من دون تفويض رسمي يفتقر إلى السند القانوني، لكون مواقف السيارات تُعد جزءاً أساسياً من مرافق الملكية المشتركة، ولا يجوز التصرف فيها أو تغيير استخدامها دون إخطار المالكون أو الحصول على موافقة جمعية الملاك.

وأكدوا أن بعض إدارات المباني استغلت هذه المرافق، التي يفترض أن تكون في خدمة السكان، لتحقيق منافع تجارية عبر تأجيرها لشركات خارجية، وهو ما يتعارض مع القوانين التي تنظم الملكية المشتركة.

ولم ترد دائرة الأراضي والأملاك حول الاستفسارات المتعلقة بالممارسات المتداولة داخل هذه المباني.

من جهتهم، أكد عقاريون أن مواقف السيارات في البنايات السكنية هي جزء لا يتجزأ من حق الانتفاع والملكية، وأن الأصل أن تُستخدم حصراً من قبل سكان المبنى.

وأوضحوا أن بعض إدارات المباني لجأت خلال السنوات الأخيرة إلى تأجير المواقف بهدف تحقيق أرباح، ما خلق نزاعات بين السكان وهذه الشركات.

وشددوا على أن فرض أي غرامة يجب أن يستند إلى موافقة الجهات المختصة، وألّا تُنفذ قبل إخطار الملاك والمستأجرين بشكل رسمي.

وعرض عدد من السكان تفاصيل ما يواجهونه من تحديات، مؤكدين أن ما جرى يُظهر غياباً للشفافية في إدارة البنايات. وقال مالك شقة في منطقة سبورت سيتي إن إدارة المبنى اكتفت بتعليق إعلان داخل المصعد يتضمن قائمة بالغرامات، دون عقد اجتماع أو إرسال إشعار رسمي للسكان.

واعتبر أن هذا الأسلوب يُعد تجاوزاً للصلاحيات، لاسيما أن الجهات ذات الضبطية القضائية وحدها المخولة بتحرير المخالفات، فيما لم تُقدم إدارة المبنى أي إثبات قانوني يدعم تبريراتها.

وفي السياق ذاته، أوضح أحد المقيمين أن قيام الإدارة بتأجير مواقف كانت مخصصة للسكان يُعد تعدياً على حقوق الملكية المشتركة، مشيراً إلى أن القرار لم يؤثر فقط على سهولة استخدام المواقف، بل فتح الباب أيضاً لفرض غرامات على سكان يستخدمون مواقع كانت سابقاً من حقوقهم. واعتبر أن استغلال المرافق العامة لتحقيق عوائد تجارية يتطلب رقابة مشددة من الجهات التنظيمية.

كما أكدت مالكة شقة أن الطريقة التي اتخذت بها إدارة المبنى قرارات فرض الغرامات تعكس غياباً كاملاً للشفافية، إذ لم يُصدر أي إشعار رسمي أو بيان يوضح هذه القرارات، مشيرة إلى أن تعليق ورقة في المصعد ليس وسيلة تواصل محترفة ولا يرقى إلى مستوى الإجراءات التنظيمية المتعارف عليها.

من جانبه، قدّم المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيزنت للاستشارات العقارية، إسماعيل الحمادي، قراءة قانونية أوضح فيها أن قانون الملكية المشتركة رقم (6) لسنة 2019 ينص صراحة على أن مواقف السيارات تعتبر جزءاً من الوحدة العقارية، ولا يجوز فصلها عنها أو بيعها بشكل مستقل، وأن المالك له حق شراء مواقف إضافية فقط ضمن المواقف الزائدة عن المخصص لكل وحدة، وفق التشريعات المعمول بها.

وأكد أن حق المالك بالموقف يجب أن يكون مسجلاً في عقد البيع وسند الملكية، وأن أي غياب لهذا النص قد يشكل عائقاً أمام إثبات هذا الحق.

وأوضح الحمادي أن المستأجر أيضاً يتمتع بحق الانتفاع بالمرافق والخدمات التابعة للعقار، بما فيها مواقف السيارات، استناداً إلى قانون الإيجارات في دبي، ما لم ينص العقد على خلاف ذلك، مضيفاً أنه لا يحق لإدارة المبنى تأجير المواقف أو استغلالها تجارياً إذا كانت مخصصة للوحدات ومسجلة ضمن سندات الملكية.

وأكد أن الغرامات الرسمية على المخالفات المرورية داخل المواقف هي من اختصاص جهات مثل شرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات، وليس لشركات الإدارة فرضها إلا إذا كان ذلك منصوصاً عليه بوضوح داخل عقود معتمدة.

وفي حال فرضت الإدارة مبالغ مالية دون أساس قانوني، يحق للمتضررين اللجوء إلى مركز فض المنازعات الإيجارية للطعن فيها.

أما الرئيس التنفيذي لشركة ستاندرد لإدارة العقارات، عبدالكريم الملا، فأكد أن مواقف السيارات حق أصيل للسكان، ويجب أن يستفيدوا منها دون قيود، مشيراً إلى أن تأجير المواقف من قبل إدارات المباني بهدف الربح يُعد مخالفة تستوجب تدخل الجهات التنظيمية.

وقال إن أي غرامات تُفرض على السكان دون سند قانوني يمكن الطعن بها لدى الجهات المختصة، داعياً إلى صون حقوق السكان بالكامل.

بدوره، أوضح مدير العقارات في مجموعة الوليد العقارية، محمد تركي، أن المواقف المخصصة لكل وحدة يجب أن تكون محددة ضمن سند الملكية سواء للمالك أو المستأجر، وأن أي مواقف إضافية تكون ملكاً لإدارة المبنى أو جمعية الملاك، ولا يحق للأفراد المطالبة بها. وأكد أن مواقف الزوار تُستخدم وفق اللوائح الداخلية ولا يجوز تأجيرها بشكل دائم.

وشدد تركي على ضرورة وجود ضوابط واضحة لإدارة المبنى لضمان الحفاظ على النظام وتنظيم العلاقة بين السكان والإدارة، موضحاً أن أي غرامات أو إجراءات تنظيمية يجب أن تُقر رسمياً من الجهات المختصة قبل تطبيقها، وأن تُعلن للسكان بطريقة رسمية وواضحة