أوصى المجلس الوطني الاتحادي بالسماح للأمهات المواطنات العاملات في القطاع الحكومي بالاستفادة من خيارات العمل المرن وعن بُعد، مع تمديد إجازة الأمومة مدفوعة الأجر بالكامل لتصل إلى 98 يوماً.

ونوقش هذا المقترح خلال جلسة المجلس التي عُقدت يوم الأربعاء، حيث شدد الأعضاء على أهمية تمكين الأمهات من قضاء وقت أطول مع أطفالهن.

ومن المفهوم أن التعديلات المقترحة ستطبق على الأمهات المواطنات اللواتي لديهن أطفال دون سن العاشرة؛ حيث سيشمل نظام العمل عن بُعد القطاعين العام والخاص، بينما تقتصر التعديلات المتعلقة بإجازة الأمومة على القطاع الحكومي فقط.

وجاءت هذه التوصيات خلال مناقشة تقرير "حماية الأسرة" الذي أعدته لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي، حيث دعا المجلس إلى تمديد إجازة الأمومة في القطاع الحكومي لتصل إلى 98 يوماً بحد أدنى وبراتب كامل، تماشياً مع الممارسات العالمية المعمول بها.

وفي هذا السياق، صرحت مريم بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي ورئيسة اللجنة، قائلة: "نؤكد على أهمية تواجد الأم إلى جانب أطفالها خلال المراحل الأولى من حياتهم، وبشكل خاص الأطفال من ذوي الهمم، والأطفال دون سن العاشرة، إضافة إلى النساء اللواتي يتولين رعاية والديهن في المنزل".

وأضافت: "إن تحقيق التوازن بين عمل المرأة ومسؤولياتها الأسرية يعد متطلباً هاماً، وهو ما ينعكس بوضوح في السياسة التي تتبعها وزارة الأسرة منذ تأسيسها وحتى اليوم".

وتابعت بن ثنية: "تشكل الأمهات العاملات كادراً أساسياً في مسيرة التنمية بدولة الإمارات، ونحن نؤكد على أهمية استمرار دورهن في جهود التنمية الوطنية، سواء من مقار عملهن أو عبر العمل عن بُعد، فالعمل عن بُعد لا يقل أهمية عن العمل الميداني".

يُذكر أنه منذ أغسطس 2024، بات يحق للمواطنات العاملات في القطاع الخاص في أبوظبي التقدم بطلب للحصول على إجازة أمومة مدتها 90 يوماً، وهي خطوة استهدفت تعزيز جاذبية العمل في القطاع الخاص بما يتماشى مع أهداف الحملة الوطنية للتوطين.

كما يحق للأمهات الجدد العاملات في القطاع الحكومي في دولة الإمارات حالياً الحصول على إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة 90 يوماً، في حين تلتزم العديد من شركات القطاع الخاص بمدة الـ 45 يوماً التي يقرها القانون.