هدد الجيش الإيراني، يوم السبت، بمهاجمة مدن عدة في دولة الإمارات، زاعماً أن الولايات المتحدة استخدمتها في هجومها على جزيرة "خارك"، التي تعد معقلاً اقتصادياً حيوياً.
وجاء في المزاعم التي أطلقها مقر "خاتم الأنبياء" المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة شنت هجومها من "موانئ وأرصفة ومخابئ" داخل مدن إماراتية، فيما لم يحدد البيان المدن التي تعتزم طهران استهدافها.
ونقلت قناة "الجزيرة الانجليزية" عن بيان للحرس الثوري بثته وسائل إعلام رسمية إيرانية قوله: "إن [الحرس الثوري] يعتبر أن من حقه المشروع الدفاع عن سيادته الوطنية وأراضيه عبر ضرب واستهداف منشأ صواريخ العدو الأمريكي في الموانئ الملاحية والأرصفة ومخابئ الجنود الأمريكيين المحتمين في بعض مدن الإمارات".
ولم تعلق البنتاغون أو الحكومة الإماراتية على التهديدات الإيرانية.
وذكرت فوكس نيوز أن إيران وجهت بضرورة إخلاء المناطق القريبة من ميناء دبي، وميناء أبوظبي الرئيسي، بالإضافة إلى محطة الفجيرة النفطية.
وكان الرئيس ترامب قد صرح يوم الجمعة بأن الولايات المتحدة "سحقت" كافة الأهداف العسكرية في جزيرة خارك، دون تدمير البنية التحتية النفطية للجزيرة "لأسباب أخلاقية"، مضيفاً أن الضربات على الجزيرة كانت "واحدة من أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط".
وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "ومع ذلك، إذا أقدمت إيران أو أي طرف آخر على أي فعل يعيق المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر فوراً في هذا القرار".
وجاء هذا الهجوم بعد يوم واحد من أمر أصدره المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، بإبقاء المضيق مغلقاً. ويعد مضيق هرمز ممراً مائياً لنحو 20% من صادرات النفط والبنزين العالمية؛ وقد أدى إغلاقه، الناجم عن العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في إيران، إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود والنفط.
ووفقاً لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، بلغ المتوسط الوطني لأسعار البنزين في الولايات المتحدة 3.68 دولاراً حتى صباح السبت، بزيادة قدرها 5 سنتات عن يوم الجمعة.
كما يجري تداول خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأمريكي لأسعار النفط، بأكثر من 98 دولاراً للبرميل، بينما أغلق خام برنت، المعيار الدولي، تداولات الأسبوع عند قرابة 104 دولارات للبرميل.
يذكر أن إيران شنت هجمات انتقامية أخرى على شركاء في الخليج العربي منذ الضربات المشتركة الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" في 28 فبراير، أي قبل يوم واحد من إغلاق المضيق.
وحذر ترامب، في تهديده لإيران يوم الجمعة، من أن هذه الدولة الشرق أوسطية لا تملك القدرة على الدفاع عن أي هدف ترغب واشنطن في مهاجمته.
وكتب الرئيس الأمريكي: "لا يوجد شيء يمكنهم فعله حيال ذلك! لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، ولن تكون لديها القدرة على تهديد الولايات المتحدة الأمريكية، أو الشرق الأوسط، أو العالم بأسره". وأضاف: "سيكون من الحكمة لجيش إيران ولكل المتورطين مع هذا النظام الإرهابي أن يلقوا سلاحهم، وينقذوا ما تبقى من بلادهم، وهو ليس بالكثير!".