أعلنت شركة "آي أو إس مارين" الإماراتية، المشغلة لناقلة النفط "إم تي سيتيبيلو"، مسؤوليتها عن طاقم السفينة الذي قُتل منه ثلاثة بحارة هنود جراء الهجوم، ووصفت الواقعة بأنها "عمل عسكري غير مبرر" وقع في المياه الدولية.

ونفت الشركة الاتهامات الأمريكية التي تفيد بأن الناقلة كانت تنقل نفطًا إيرانيًا أو أنها تجاهلت تحذيرات مسبقة، مؤكدة أنها لم تتلقَّ أي اتصال أو إنذار قبل الاستهداف.

كما دعت واشنطن إلى نشر الأدلة التي تستند إليها في مزاعمها، وانضمت إلى المطالبات بإجراء تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الحادث.

وكانت الهند قد استدعت القائم بالأعمال الأمريكي لتقديم احتجاج رسمي على الضربة، فيما أكدت وزارة الشؤون الخارجية الهندية رفضها لاستهداف السفن التجارية، داعية إلى وقف مثل هذه الهجمات وضمان سلامة الملاحة البحرية.

وشدد مسؤولون هنود على أهمية حماية أكثر من 18 ألف بحار هندي يعملون في منطقة الخليج، مشيرين إلى أن 13 سفينة ترفع العلم الهندي لا تزال عالقة في مضيق هرمز.

كما جددت نيودلهي دعوتها إلى التهدئة والحوار الدبلوماسي وضمان حرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أنها استهدفت ناقلة النفط "إم تي سيتيبيلو" بذخائر دقيقة بعد رفض طاقمها، بحسب الرواية الأمريكية، الامتثال لأوامر مرتبطة بالحصار البحري المفروض على إيران.

وزعمت واشنطن أن السفينة كانت تنقل شحنة نفط إيرانية وأنها وجهت عدة تحذيرات قبل تنفيذ الضربة، وهي مزاعم تنفيها الشركة المشغلة بشكل قاطع.

يأتي الحادث ضمن سلسلة من الوقائع الأمنية التي شهدها خليج عُمان ومحيط مضيق هرمز خلال الأشهر الأخيرة، وأسفرت عن سقوط ضحايا بين البحارة المدنيين وتعطيل حركة الملاحة التجارية.

وحذرت جهات بحرية دولية من أن استمرار التوترات في المنطقة قد يهدد سلامة آلاف البحارة ويؤثر في تدفقات الطاقة والتجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.