كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن تطوير 140 برنامجاً أكاديمياً مرتبطاً بالقطاعات الصناعية والاقتصادية، إلى جانب تحديث 40 مهارة ونموذجاً للتعاون وبرامج التلمذة المهنية المستقبلية، في إطار جهودها لتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل واحتياجات الاقتصاد الوطني.
وأكدت الوزارة مواصلة تنفيذ حزمة من المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تطوير البرامج الأكاديمية ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية للمهن المستقبلية، مشيرة إلى أن مجموعات العمل المتخصصة أسهمت في وضع أسس لتحديث البرامج التعليمية في عدد من القطاعات ذات الأولوية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وأوضحت أن مجموعة القوى العاملة في المهن القانونية أنجزت دراسات ومبادرات لتحديث نحو 34 برنامجاً أكاديمياً في تخصصات القانون، فيما تعمل مجموعة مواءمة مهارات المسيرات مع البرامج الأكاديمية على تطوير المناهج المرتبطة بقطاع الطائرات المسيرة والتقنيات الناشئة، حيث تم تحديد 170 مقترحاً لتطوير البرامج الحالية واستحداث برامج جديدة بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي والجهات الاقتصادية المعنية.
وفي جانب التدريب العملي، أطلقت الوزارة مشروع «خبرة العمل» بالشراكة مع نحو 40 شركة ومؤسسة من مختلف القطاعات، بهدف توفير فرص تدريب نوعية للطلبة وتعزيز مهاراتهم المهنية وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي. ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 500 طالب خلال مرحلته الأولى.
كما طورت الوزارة نماذج جديدة للتدريب التعاوني والتطبيقي المدمج ضمن البرامج الأكاديمية، بما يمنح الطلبة خبرات مهنية أعمق دون زيادة مدة الدراسة.
وشملت هذه الجهود مبادرات متخصصة في القطاع القانوني، من بينها مسابقات للمرافعات القانونية وإنشاء مراكز تدريب تربط الطلبة بالممارسين القانونيين وأعضاء الهيئات التدريسية.
وفي قطاع الطاقة والمياه، تعمل الوزارة على دمج مسارات التدريب التعاوني والتطبيقي ضمن نحو 70 برنامجاً أكاديمياً، بهدف إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة التحولات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
على صعيد تطوير الكفاءات الأكاديمية، أطلقت الوزارة مبادرة وطنية للتبادل المهني بين مؤسسات التعليم العالي وقطاعات الأعمال، بمشاركة 21 مؤسسة تعليم عالٍ ونحو 30 شركة وجهة اقتصادية خلال المرحلة التجريبية، بما يتيح لأعضاء الهيئات الأكاديمية الاطلاع المباشر على أحدث الممارسات المهنية ونقل الخبرات العملية إلى البيئة التعليمية، وتحديث المحتوى الأكاديمي بما يتوافق مع متطلبات المهن المستقبلية.
وأكدت الوزارة أن هذه المبادرات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لتعزيز جودة التعليم العالي، وتطوير المهارات الوطنية، وبناء منظومة تعليمية أكثر ارتباطاً باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل في المستقبل.