قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء اتخاذ موقف أكثر وضوحاً إزاء ما وصفته بدعم الإمارات لقوات الدعم السريع في السودان، داعية إلى استخدام النفوذ السياسي والاقتصادي للضغط من أجل وقف أي دعم للأطراف المتحاربة.
وجاءت الدعوة في مقال نشرته جوي شيا، الباحثة المعنية بالسعودية والإمارات في المنظمة، على موقع "EUObserver"، استندت فيه إلى تقرير حديث للمنظمة حول دور مقاتلين أجانب ومتعاقدين عسكريين خاصين في النزاع السوداني.
وقالت المنظمة إن تقريرها وثّق ما وصفته بتجنيد مئات المقاتلين السابقين من كولومبيا للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع عبر شركة أمنية خاصة مقرها أبوظبي، مشيرة إلى أن هذه المعطيات تضيف، بحسب رأيها، إلى الأدلة المتعلقة بدعم خارجي للقوات.
وأضافت هيومن رايتس ووتش أن الاتحاد الأوروبي يواصل تجنب توجيه انتقادات علنية مباشرة للإمارات بشأن الحرب في السودان، رغم مرور ثلاث سنوات على اندلاع النزاع، معتبرة أن البيانات الأوروبية تكتفي بالإشارة إلى "جهات خارجية" دون تسمية أطراف بعينها.
ووفقاً للمنظمة، فإن استمرار الحرب ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، حيث أجبر ملايين الأشخاص على النزوح داخل البلاد وخارجها، فيما تواصل منظمات دولية التحذير من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية.
كما أشارت هيومن رايتس ووتش إلى نتائج تحقيقات وتقارير دولية تناولت الانتهاكات المرتكبة في إقليم دارفور، لافتة إلى ما وصفته بوجود مؤشرات خطيرة على وقوع جرائم واسعة النطاق خلال المعارك التي شهدتها مدينة الفاشر.
وفي المقابل، أكدت المنظمة أن السلطات الإماراتية تواصل نفي الاتهامات المتعلقة بدعم قوات الدعم السريع أو تسهيل أنشطة عسكرية مرتبطة بالنزاع السوداني.
ودعت هيومن رايتس ووتش الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيقات بشأن أنشطة الشركة الأمنية المذكورة والنظر في اتخاذ إجراءات إضافية، بما في ذلك فرض عقوبات محددة الهدف على الأفراد أو الكيانات التي يثبت تورطها في دعم أطراف النزاع.
واعتبرت المنظمة أن تعزيز المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في السودان يتطلب مواقف أكثر وضوحاً من المجتمع الدولي، بما في ذلك تسمية الجهات المتهمة بدعم أطراف الحرب والعمل على منع الإفلات من العقاب.