أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الدورة الـ29 من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم للعام (1448هـ - 2027م)، مواصلةً لمسيرة الجائزة التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز الجوائز القرآنية على مستوى العالم، وذلك في إطار رؤيتها التطويرية الجديدة تحت شعار "نبحث عن أجمل صوت قرآني في العالم".

وأكد سموه، في تدوينة عبر منصة إكس، أن الجائزة تواصل رسالتها في الاحتفاء بحفظة كتاب الله وأجمل الأصوات القرآنية، قائلاً: «بحمد الله وتوفيقه نطلق اليوم الدورة الجديدة من جائزة دبي للقرآن الكريم.. نبحث عن أجمل الأصوات القرآنية في العالم.. لنحتفي بهم.. ونصلي خلفهم.. ونكرمهم في شهر رمضان المبارك القادم بإذن الله.

وأضاف: كلام الله نور وهدى ورحمة.. نحتفي بحفاظه منذ 29 عاماً، وسنبقى بإذن الله مستمرين على هذه السيرة والمسيرة.. ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

وتشهد الدورة الجديدة تحديثات نوعية على مستوى الفئات وآلية المنافسة، بما يعزز المشاركة الدولية ويواكب الرؤية الجديدة للجائزة، إذ تضم ثلاث فئات هي: فئة الذكور فوق 16 عاماً، وفئة الذكور والإناث دون 16 عاماً، إلى جانب فئة الشخصية القرآنية العالمية.

كما تواصل الجائزة تقديم واحدة من أكبر الجوائز المالية في مجال المسابقات القرآنية، بإجمالي مكافآت يتجاوز 12 مليون درهم، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول في فئتي الكبار والناشئين على مليون دولار لكل منهما، فيما تُمنح الشخصية القرآنية العالمية مليون دولار خلال الحفل الختامي.

ومن أبرز الإضافات في الدورة الحالية إطلاق تجربة تفاعلية جديدة مع الجمهور، عبر استضافة نخبة من أفضل المتسابقين المتأهلين للمراحل المتقدمة في دبي خلال شهر رمضان، لإمامة المصلين في صلاة التراويح بالمساجد الكبرى، مع إتاحة التصويت الجماهيري لاختيار أجمل صوت قرآني في العالم.

وقال مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، رئيس مجلس أمناء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، أحمد درويش المهيري، إن إطلاق الدورة الـ29 يجسد التزام دبي الراسخ بخدمة كتاب الله الكريم والاحتفاء بقرائه وحفظته، مؤكداً أن الجائزة أصبحت منصة عالمية تستقطب المواهب القرآنية من مختلف الدول، وتسهم في إبراز الصورة الحضارية لدولة الإمارات ورسالتها الإنسانية.

وأضاف أن الدورة الحالية تبني على النجاح الذي حققته الرؤية التطويرية التي أطلقت العام الماضي، من خلال تحديث الفئات والشروط، وتوسيع قاعدة المشاركة الدولية، بما يسهم في اكتشاف جيل قرآني يجمع بين إتقان التلاوة وجمال الأداء، ويعكس القيم السمحة للإسلام.

وأشار إلى أن استضافة المتأهلين لإمامة المصلين في صلاة التراويح تمثل نقلة نوعية في مسيرة الجائزة، إذ تنقلها من إطار المنافسة التقليدية إلى فضاء التفاعل المجتمعي، وتمنح الجمهور فرصة الاستماع إلى أفضل الأصوات القرآنية والمشاركة في اختيار الفائز بلقب أجمل صوت قرآني.

ومنذ انطلاقها عام 1997، رسخت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مكانتها كإحدى أهم الجوائز القرآنية عالمياً، واستقطبت آلاف المتسابقين من مختلف دول العالم، وأسهمت في اكتشاف مواهب قرآنية متميزة، وتعزيز ثقافة التنافس في خدمة كتاب الله وفق معايير تحكيم دولية دقيقة.

ووفقاً لشروط الدورة الجديدة، يشترط في المشاركين بفئة الذكور فوق 16 عاماً أن يكونوا من حفظة القرآن الكريم، ملتزمين بأحكام التجويد وحسن الأداء، ومن مواليد 31 مايو 2010 أو قبل ذلك، وألا يكونوا قد بلغوا التصفيات النهائية أو كُرموا في دورة سابقة.

أما فئة الذكور والإناث دون 16 عاماً، فيشترط فيها إتقان التلاوة والالتزام بأحكام التجويد وجمال الأداء، وأن يكون المتقدم من مواليد الأول من يونيو 2010 فما بعد، وألا يكون قد سبق له الوصول إلى التصفيات النهائية أو التكريم في دورات سابقة.

وأعلنت الجائزة فتح باب التسجيل عبر موقعها الإلكتروني، خلال الفترة من 7 يوليو الجاري حتى 15 أغسطس المقبل، من خلال تعبئة استمارة المشاركة، وإرفاق صورة من جواز السفر وصورة شخصية، إضافة إلى رفع مقطع فيديو لتلاوة لا تتجاوز ثلاث دقائق.

وتُجرى منافسات فئة الذكور فوق 16 عاماً على مرحلتين؛ تبدأ الأولى باختيار أفضل الأصوات من خلال التسجيلات المرئية، فيما تشمل المرحلة الثانية استضافة المتأهلين في دبي خلال شهر رمضان 2027 لإمامة المصلين، يعقبها التصويت الجماهيري لاختيار أجمل صوت قرآني في العالم خلال الفترة من 8 إلى 16 فبراير 2027.

وعلى امتداد 28 دورة، شارك في منافسات الجائزة 7826 متسابقاً يمثلون 123 دولة، فيما تجاوز إجمالي قيمة المكافآت التي قدمتها أكثر من 67 مليون درهم، كما كرّمت 24 شخصية وثلاث مؤسسات بجائزة الشخصية القرآنية العالمية، لترسخ مكانتها كإحدى أبرز المبادرات العالمية في خدمة القرآن الكريم وأهله.