أفادت صحيفة "الخبر" الجزائرية، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن الجزائر تتجه إلى اتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية اتهامات متبادلة بشأن التغطية الإعلامية لحرائق الغابات التي تشهدها الجزائر.
وشنت الصحيفة هجوماً حاداً على الإمارات، متهمة إياها بالوقوف وراء ما وصفته بـ"حملات إعلامية ممنهجة" تستغل الحرائق التي اندلعت في عدد من الولايات الجزائرية، إلى جانب حادثة حريق دار الطفولة المسعفة في المحمدية، من أجل نشر أخبار وصور مضللة وتحميل السلطات الجزائرية مسؤولية ما يجري.
وقالت الصحيفة إن منصات التواصل الاجتماعي شهدت، خلال الأيام الماضية، تداولاً واسعاً لمحتوى اعتبرته "مفبركاً"، بما في ذلك صور مولدة بالذكاء الاصطناعي، زاعمة أن الهدف من ذلك هو تضخيم حجم الكارثة والإضرار بصورة الجزائر، رغم أن موجات الحرائق، بحسب الصحيفة، تضرب عدداً من دول البحر الأبيض المتوسط نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.
وأضافت "الخبر" أن الجزائر تواجه، بالتوازي مع هذه الحرائق، ما وصفته بـ"هجمات إعلامية وأخبار كاذبة" مصدرها الإمارات، معتبرة أن تلك الحملات تأتي ضمن استهداف متكرر للجزائر ومصالحها.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن السلطات الجزائرية "لم يعد بإمكانها الوقوف مكتوفة الأيدي" أمام ما اعتبرته تصعيداً مستمراً، مشيرة إلى أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى مرحلة تستدعي اتخاذ إجراءات حاسمة.
واتهمت الصحيفة الإمارات بالسعي إلى التدخل في شؤون عدد من الدول العربية والإفريقية، وزعمت أنها لعبت أدواراً في تأجيج الأزمات والصراعات في اليمن وسوريا ولبنان والسودان، إضافة إلى مالي والنيجر، كما اتهمتها بمحاولة التأثير في ملفات تخص السعودية وقطر والكويت وسلطنة عمان ومصر.
وفي تصعيد لافت، ذكرت الصحيفة أن الجزائر تستعد للإعلان عن "قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات"، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي رداً على ما وصفته بـ"الاستهداف المتكرر" للجزائر، ومحاولات النيل من سمعتها والإضرار بمصالحها.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات الجزائرية يؤكد ما أوردته صحيفة "الخبر"، كما لم يصدر أي رد رسمي من الجانب الإماراتي بشأن الاتهامات التي تضمنها التقرير الصحفي.