تراجعت أرباح "أدنوك للغاز" بأكثر من النصف خلال الربع الثاني من 2026، متأثرة باضطرابات الملاحة وإغلاق مضيق هرمز، في انعكاس مباشر للتداعيات التي خلفتها الحرب على إيران وحركة شحن الطاقة في المنطقة.

وأعلنت الشركة، الاثنين، انخفاض صافي أرباحها بنسبة 52% على أساس سنوي إلى 665 مليون دولار خلال الربع الثاني، مقارنة بـ1.39 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لرويترز.

وأرجعت الشركة التراجع الحاد في الأرباح إلى انخفاض المبيعات نتيجة اضطراب حركة الملاحة وإغلاق مضيق هرمز عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران وما تبعها من تصعيد إقليمي.

وكان المضيق، قبل اندلاع الحرب، يشهد مرور نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، بحسب رويترز، قبل أن تؤدي الاضطرابات إلى تعطيل حركة الشحن وفرض ضغوط على صادرات الطاقة الخليجية.

ورغم الانخفاض الكبير في الأرباح، جاءت نتائج الشركة أفضل من توقعاتها السابقة، إذ تجاوز صافي الربح البالغ 665 مليون دولار الحد الأعلى لنطاق التوجيهات الذي تراوح بين 400 و600 مليون دولار.

وقالت "أدنوك للغاز" إن صافي دخلها خلال الربع الثاني تجاوز التوجيهات المعلنة رغم التحديات التشغيلية التي واجهتها.

توقعات باستمرار تأثير هرمز

ولا تتوقع الشركة انتهاء تداعيات اضطرابات مضيق هرمز بالكامل خلال الربع الثالث، وقدرت صافي أرباحها خلاله بين 600 و800 مليون دولار.

وأوضحت أن هذه التوقعات تستند إلى افتراض استمرار تعطل حركة الشحن البحري عبر المضيق، ما يعني احتمال استمرار تأثير أزمة الملاحة على المبيعات والأداء المالي خلال الأشهر المقبلة.

وبالتوازي مع تداعيات الأزمة، تمضي أدنوك للغاز في خططها التوسعية، إذ تعتزم استثمار نحو 28 مليار دولار بين عامي 2026 و2030 بهدف زيادة قدرات الشركة وتوسيع مبيعاتها.

وأعلنت الشركة ترسية عقود بقيمة 8.2 مليارات دولار لتنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تطوير الغاز الغني.

وتضاف العقود الجديدة إلى عقود بقيمة 5 مليارات دولار أرستها الشركة خلال 2025 لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، لترتفع القيمة الإجمالية للعقود الخاصة بالمراحل الثلاث إلى نحو 13.2 مليار دولار.

ويستهدف المشروع زيادة قدرات معالجة الغاز في الإمارات وتعزيز استخلاص سوائل الغاز الطبيعي ذات القيمة العالية والمخصصة للتصدير.

وتشمل المرحلة الثانية إضافة وحدة جديدة لمعالجة الغاز الطبيعي في منشأة حبشان، فيما تتضمن المرحلة الثالثة إنشاء وحدة جديدة لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي في مدينة الرويس، بما يعزز معدلات استخلاص المنتجات عالية القيمة من الغاز الطبيعي الغني.