أحدث الأخبار
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد

من أرواحهم تجسدت روح الاتحاد

الكـاتب : خالد الخاجة
تاريخ الخبر: 02-12-2014

في مثل هذا الوقت من كل عام تهب علينا نسائم الاتحاد العطرة، لتسري في نفوسنا روح جديدة، ونسترجع ذلك الماضي التليد لنستلهم منه الدروس والعبر، ونقتبس من قبسه نوراً نسترشد به ومن طاقة أصحابه قوة نتغلب بها على تحديات المسيرة، ليس على المستوى الوطني فحسب.

ولكن على مستوى الفرد والأسرة أيضاً، ونتدارس مع الأولاد والأحفاد حكاية شعب تحول من إمارات متفرقة رغم تصالحها، إلى دولة عصرية صارت أنموذجاً يحتذى به بعد الاتحاد.

ونتذكر سيرة مؤسسيه، وكيف بدأت الفكرة في عقل وفكر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأعانه عليها رجال كانت محبة الوطن والإخلاص له والسعي لما فيه نفعه، أحب إليهم من أنفسهم، فتناسوها وذابت أرواحهم حتى صارت روحاً واحدة تهفو إلى الاتحاد وتصفو له، وتجمعت أجسادهم وتكاتفت كالبنيان المرصوص.

فصارت كالجسد الواحد الذي لا يمكن أن يستقيم إذا أصاب مكروه أي عضو من أعضائه حتى يشفى، بل إن باقي الأعضاء تتداعى له بالسهر والنصَب، كما أنه لا يمكن أن يتم تمامه عند فقدان أي من تلك الأعضاء.

هذه هي عبقرية الاتحاد، وهذا هو السر المكنون في روحه، إنه ولد ليبقى، كما أنه بقي ليكبر ويزداد رسوخاً في نفوس أبنائه قبل أرض الواقع، ويتعمق إيمان الأجيال به يوماً بعد يوم، ولتسري روح الاتحاد في أوصال الوطن، والروح هي سر الحياة وبها تبقى وتدوم.

إن عبقرية الاتحاد أنه لم يقم على أساس عاطفي أو جذوة وطنية قد تشتعل حيناً وتهدأ حيناً آخر، رغم أهمية تغذية هذا الشعور والمحافظة عليه، غير أن أبناء الوطن قد لمسوا حاجتهم إلى الاتحاد وازداد إيمانهم به مع مرور كل يوم، بعد أن أيقنوا أن الخير في غراسه والعز من نبته والأمن ثمرة من ثمراته.

هذا الاتحاد لم تغذه الشعارات البراقة والأماني التي تبتعد عن الواقع رغم صعوبته، ولكن كان العمل الجاد والعرق والجهد وصدق قادته ومن حملوا الراية من بعدهم، مداد إنجازاته، فأصبح حاضراً في حياة كل فرد متحدث عن نفسه.

وصار الارتباط به مبعث الحياة، وانتقل قادته من تلبية احتياجات شعبهم، من تعليم ومسكن وصحة وحياة كريمة، إلى الرضى عما يقدم، ثم إلى السعادة به، حتى أصبح شعب الإمارات العربية المتحدة أسعد شعب، ووطنهم مقصد القاصي والداني، ووجهة مفضلة للعمل والإقامة في ظل مجتمع ساده التسامح وباتت أرضه عاصمة له.

وعظمة دولة الاتحاد أنها قد حددت غايتها منذ النشأة، فاختارت ميدان المنافسة وأعدت له العدة، فلم تكن تستهدف العدوان أو التجمع ضد أحد على المستويين الإقليمي أو الدولي، فعملت على نشر السلام ومد يد المساعدة للأشقاء والأصدقاء، فجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عالمياً كأكثر الدول المانـحة للمساعدات الإنمائية الرسمية «أو دي أيه»، مقارنة بدخلها القومي الإجمالي عام 2013.

ولم يكن ميدان معركتها جبهات القتال، ولكن كان ميدانها العمل والعرق وبذل الجهد والبناء، والشاهد ما حققته الإمارات وما سجلته من مراكز لا أقول قياسية، بل مراكز إعجازية، فحجم الإنجاز يتضح حين تكون الرؤية في نوعه والمدة التي تحقق خلالها والبيئة المحيطة به ليتضح حجم الجهد والبذل.

لذا فإن الأرقام خير معبر عما وصلت إليه مسيرة دولة الاتحاد، التي جاءت في المركز الأول عربياً والثامن عشر عالمياً عام 2013 لأفضل مكان يمكن أن يولد فيه إنسان، كما أن حالة الرضى المجتمعي انعكست على صحة العلاقات المجتمعية بين أبناء الوطن وبينهم وبين المقيمين على أرضه، فجاءت الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً بين أفضل عشر دول في تدني نسبة الجريمة.

كما أن دولة الاتحاد لم تهتم بالحجر دون الإنسان، ولكن كان الإنسان هو محور عملها باعتباره الثروة الحقيقية والضمانة للازدهار والتقدم. ل

ذا فإنه نتيجة للارتقاء بالتعليم والاهتمام بالإنسان تصدرت 10 جامعات من دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة أفضل 50 جامعة في الوطن العربي بعدد 10 جامعات، بناء على تصنيف مؤسسة «كيو إس» العالمية لتصنيف الجامعات في المنطقة العربية 2014، كما تصدرت دولة الإمارات ممثلة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، المركز الأول عالمياً وبنتيجة 96% في مؤشر «حركة الطلبة إلى داخل الدولة»، محققة قفزة نوعية كبيرة، .

فتحقيق مثل هذا الترتيب في المؤشر يعني أن معظم دول العالم تجد في دولة الإمارات العربية المتحدة البيئة العلمية الخصبة والصحية، التي تتوافر فيها كافة العناصر الجاذبة لطلبة العلم وللجهات والمؤسسات والحكومات الداعمة لهؤلاء الطلبة، الذين يختارون المؤسسات الأكاديمية الشامخة بعلمها على أرض الدولة.

ولأن دولة الإمارات تدرك أن المرأة هي الجناح الثاني لعملية البناء، سعت دائما إلى تعزيز مكانة المرأة الإماراتية والارتقاء بها عالميا، والتي لها دور فعال في تمكين المرأة التي ساهمت في رفع مكانتها، مما ساعدها على النجاح في مختلف القطاعات.

وكان من إنجازات دولة الإمارات حصولها على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة، ضمن تقرير عالمي جديد مختص بقياس التطور الاجتماعي في مختلف دول العالم، وجاء التقرير بتوصية من مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، ليقيس مدى التطور الاجتماعي في الدول، كمقياس جديد مكمل لتقارير التطور الاقتصادي، وليمثلا معاً معياراً رئيساً لقياس مستويات التنمية في دول العالم.

واحتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر كفاءة الأداء الحكومي، وحققت المركز الأول عالمياً في حسن إدارة الأموال العامة، وذلك حسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2014، الذي يعد أحد أهم التقارير العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول.

إن المؤشرات الشاهدة على المسيرة المظفرة لدولة الإمارات العربية المتحدة أكبر من أن تحصى، وأقيم من أن تعد، بعد أن غيرت واقعاً ونمت شعباً، وما سبق هو غيض من فيض يشهد بجلاء على سيرة وطن ومسيرة شعب التحم بقادته، فسطر ولا يزال لوحات المجد والفخار بمداد من البذل والجهد وحب الوطن..

فطوبى لمن حافظ ونمى، وطوبى لمن كانت روح الاتحاد تجسيداً لأرواحهم، وكل عام وأنتم بالاتحاد أقوى وأعز.