أحدث الأخبار
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد

سوق افتراس الصغار

الكـاتب : علي القاسمي
تاريخ الخبر: 18-12-2014


أختصر ما يمكن أن يقال عن سوق الأسهم السعودية في أنها سوق على هيئة «لعبة»، هذه اللعبة لا يتقنها إلا الكبار، ولم يتعلم منها الصغار على رغم الأحجار التي وقعت على رؤوسهم، سوقنا تنتكس فجأة وترتفع فجأة، ومؤشرها الأخضر الخادع يمكنه مثل حية سامة أن يغير جلده إلى الأحمر في بضع دقائق، لأن ثمة رؤوساً مستترة تلعب بهدوء ولا يهمها ما إذا كان الضحايا على هيئة مجموعات أو أفراد، لأن قانون لعبة السوق الرئيس «أنا أكسب... إذاً علي أن أمضي ولا يهم كيف؟ ولماذا؟

من بركات الرب أني لم أصافح هذه السوق مطلقاً على رغم المغريات التي غناها لي مزيج من الأصدقاء المطحونين والبائسين، ومحاولات الإغراء بين وقت ووقت بتأثير مكاسب تستنزف الوقت والعقل والضمير، لتعود في يوم أسود لتُصْرَم في غضون بضعة أيام ومن دون مقدمات ولأسباب مجهولة مع تقديري لمحللي الأسهم الذين أصبحوا لدينا أكثر من الشعراء الشعبيين.

طبعاً هيئة السوق المالية تبلّغ عشاق سوق الأسهم السلام، وتريد أن تؤكد أن قلبها معهم وأن الهبوط الحاد خارج عن إرادتها، ولذا فهي تأسف لهذا العطل الخارج عن الإرادة، وتعدهم بأن تعيد المؤشر إلى الأعلى، لكنها الآن مشغولة في خدمة عميل آخر، وأنا هنا أتحدث عنها بالنيابة، كونها الآن تفكر في أن تستيقظ ولو شكلياً.

هيئتنا - وللأسف - بلا صوت حتى تاريخه، وأعي تماماً أن الصوت الذي ننتظره منها لن يتمكن من احتواء الموقف وتقديم التبرير العقلاني للعبة السوق المضحكة، طمأنة الناس والمستثمرين في هذه السوق المزاجية ليست بالفعل السهل، ولذا فقد يكون صمت الهيئة مقدماً في ظل هذه الظروف وآمناً من حضور هزيل وسوقاً لمبررات لا يبلعها طالب مرحلة ابتدائية.

لا أكتب بوصفي اقتصادياً، ولا محباً للاقتصاد، ولا مهووساً بسوق مختلة إن أغرتك اليوم بمكسب زهيد أغرقتك في الغد بخسائر ليست في الحسبان ولا الحسابات العجولة الخجولة، أكتب لأن الخسائر أحرقت قلوباً كانت ولا تزال تظن بأن سوقها مقروءة ومفهومة لا معتمدة على التوصيات الفوضوية والحظوظ ومزاج الكبار في اختيار توقيت العبث بصغار الموجودين أمام المؤشرات، المستثمرون ضاق صبرهم، لكن ذاكرتهم ستسجل بدقة، يسجلون أيام الأسبوع السوداء لهذه السوق، وسيتابعون بمرارة النزف المالي المضحك والمدهش في الوقت ذاته.

السوق السعودية للأسهم تعجز الخبراء الاقتصاديين وتضع المحللين المثرثرين الدائمين عن السوق وفي السوق أمام توهان وشد فكري لا مثيل له، ما يمكنهم الحديث عنه هو التذكير المخجل بكارثة شباط (فبراير) 2006 وما خلفته من ضحايا نفسيين وعقليين وخسائر مالية، التذكير فقط هو أقصى ما يمكنهم فعله، أما شرح الوضع الحالي فيستعصي عليهم، لأن السوق لا تصنع الصدق مطلقاً ولا يثق بها إلا واهم، ويا ألمي أن ضحاياه ما يزالون من فئة المغلوبين على أمرهم والمغامرين عن حسن نية، سوق الأسهم جحر خطر لدغ منه المواطن السعودي مراراً ليكون كأسوأ المؤمنين، ولا أدل على ذلك من أيامها السوداء الحالية لنعود إلى الحل الشعبي الساخر «الشردة نص الرُجْلَة»، على أن يرزق الله ضحايا السوق بهيئة سوق مالية تتنازل عن خجلها وترتب حبالها الصوتية لمواجهة الحدث والمتضررين منه، وذاك بالشعبي أيضاً «مَرجلة» في حد ذاتها.