أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

تجفيف منابع التديّن في مصر

الكـاتب : محمد عمارة
تاريخ الخبر: 14-01-2015

في العقود الثلاثة التي حكم فيها حسني مبارك (1981– 2011 م) وفي مواجهة جماعات العنف المتسربلة بغلالات إسلامية – بدأت الدولة مرحلة التكريس لطابعها البوليسي، فقوات أمن الدولة - التي تحرس النظام، وتقمع المعارضة، وتزيف إرادة الأمة في الانتخابات قد زاد عددها على عدد الجيش!
وتم الخلط بين "الإرهاب" - الذي لم يجر تعريفه - وبين "الإسلام" - حتى لقد جمعت الكتب الإسلامية من مكتبات المدارس وأشعلت فيها النيران، وذلك لأول مرة في تاريخ مصر الإسلامية الممتد لأكثر من أربعة عشر قرنا.
وبعد أن كانت مصر قد ألغت الماسونية وأغلقت محافلها سنة 1960م، عادت - في عهد مبارك أندية "الروتاري" و"الليونز" - وهي بدائل الماسونية - إلى الانتشار الأخطبوطي في مصر - تحت رعاية زوجة مبارك وأخيها - الذي كانت الأنوار وشجرة عيد الميلاد تضيء قصره، في الكريسماس حتى لكأنه في الفاتيكان، ولقد استقطبت هذه الأندية المشبوهة قطاعات واسعة من النخبة المصرية - في الثقافة والإعلام والإدارة ورجال الأعمال.
وسيطر على الثقافة - في عهد مبارك - غلاة العلمانية، الذين أعلن كبيرهم عن عزمه محاربة التوجه الديني بالخيال المادي؟! وكادت جوائز الدولة أن تكون وقفا على المتمركسين وأشباه الزنادقة وغلاة العلمانية.
وتبلورت في مصر - لأول مرة في تاريخها - " ظاهرة الزندقة "، حيث تحمي الدولة رموزها فتفرضهم على قاعات الدرس بالجامعات، وتعدل قانون الحسبة مرتين لتحميهم من المساءلة القانونية والقضائية.. بل إنها تخصص لحراستهم وحراسة منازلهم قطاعات من قوات أمن الدولة، التي احترفت قمع المعارضة الإسلامية، وإقامة "سلخانات" التعذيب لخصوم النظام.
واتسع نطاق التضييق على التدين - حتى الشعائري منه والشكلي- فالمساجد تغلق عقب كل صلاة، ومباحث أمن الدولة هي التي تتحكم في تعيين الخطباء بوزارة الأوقاف، ومن يريد الاعتكاف - في رمضان، ولو ليلة واحدة - عليه أن يقدم صورة بطاقة هويته إلى أمن الدولة، ليوضع في قوائم المراقبين، المرشحين للاعتقال عند الاقتضاء، بل لقد أصبح تحفيظ القرآن بالمساجد نشاطا غير مرغوب فيه، يتم استدعاء القائمين به إلى مباحث أمن الدولة ليواجهوا بالتهديد والترهيب والوعيد.. بل وليمنعوا من دخول المسجد فترات تقصر أو تطول. ولقد أصبح إحياء السنة الإسلامية، وحتى أشكال التدين من "مكروهات الدولة"، فزوجة الرئيس لا تطيق رؤية الحجاب والمحجبات.. ووزارة الأوقاف بذلت في محاربة النقاب ما لم تبذله في محاربة تهويد القدس وفلسطين.
وجرى العمل على تجفيف منابع التدين بمصر، وإيجاد البدائل التي أرادوا بها ملء القلوب والعقول بالفنون الهابطة، والأغاني الخليعة، ودفع الشباب إلى طرق الحرام بعد أن احتكروا الثروة وأغلقوا سبل الحلال أمام هذا الشباب.