أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

حرية الرأي ... حرية الشتم!

الكـاتب : زياد الدريس
تاريخ الخبر: 14-01-2015

ماذا بقي كي يقال عن الاعتداء الإرهابي على صحيفة «شارلي إيبدو» بباريس الأسبوع الماضي؟!

قيل الكثير عن التشكيك في سيناريوات الحادثة وملابسات العجلة في قتل المعتدين وإغلاق ملف الجريمة!

وقيل الأكثر والأهم عن التأويل الثقافي والدلالات المعرفية لأسباب الحادثة ودوافعها.

إذا كان الكل بات مؤمناً بخرافة الحرية المطلقة، وأنه مهما بلغت درجة التسامح والتعايش وقبول التنوع في المجتمعات الليبرالية فإن للحرية (المطلقة) حدوداً، لا تستطيع هذه الأدبيات المثالية تجاوزها. هكذا، فإن من باب أولى أن نتوافق على أن لحرية التشاتم حدوداً إذا تجاوزتها فسيتحول العنف القولي إلى عنف فعلي.

قد يتقبّل المجتمع الإنساني حرية الرأي اللامحدود حتى في المقدّس، لكن هل يمكن حضارة إنسانية عاقلة أن تقوم على مبدأ حرية الشتم؟!

هل يليق بحضارة إنسانية ناضجة أن تقدّس الملوك أكثر من الأنبياء؟!

كرّست منظمة «اليونيسكو» الكثير من قراراتها واتفاقاتها من أجل حماية حرية التعبير، وفعلت بالمثل وأكثر من أجل الحفاظ على حرية التنوع الثقافي.

إذا كان المعتدون على الصحيفة قد انتهكوا حرية التعبير والرأي، فإن رسامي الصحيفة انتهكوا حرية التنوع والاختيار.

كما لم يعد خافياً المأزق الأخلاقي الذي تواجهه مؤسسات الإعلام الغربي حين تتطاول على نقد كل شي .. كل شي في هذا الكون، لكنها تتقزّم أمام ملف واحد فقط غير قابل للنقاش، بسبب قانون معاداة السامية!

لا أعني هنا المطالبة بإلغاء قانون معاداة السامية، كما قد يظن البعض، فليبقَ ولكن لنستحدث معه قانوناً ضد معاداة الإنسانية، يجرّم كل من يتعمد استفزاز أو ازدراء أو انتقاص أو شتم أي مكوّن إنساني. فوجود قانون تجريم معاداة السامية وحده يتنافى مع بنود إعلان حقوق الإنسان التي لا تسوّغ التمييز الطبقي بين عرق بشري وآخر، بيد أن استحداث قانون لتجريم معاداة الإنسانية سيمنح التسويغ والمشروعية والشمولية للقانون الأول.

من جانب آخر، فإننا يجب أن نعيد تعريف (العنف) الذي يجب بالتالي تجريمه. فهل العنف الحسي هو المجرّم فقط، أم إن العنف اللفظي - الشفوي هو أيضاً ما ينبغي تجريمه بمقتضى ما سيؤدي إليه من عنف حسي - جسدي سيقع لاحقاً؟

هنا تساؤل ينبغي أن يأخذ حيزاً كبيراً من اهتمامنا ونقاشنا: هل حرية الشتم هي جزء من حرية الرأي، أم إنها جزء من أدوات العنف؟!

هذه التساؤلات والاقتراحات ليست لتبرير الهجوم الهمجي على الصحيفة، ولكنها لتفسير الأسباب الهمجية التي أدت إلى الهجوم.

يجب أن نقاوم العنف...

لكننا أيضاً يجب أن نقاوم الأسباب والذرائع المؤدية إلى العنف.