أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

لقد تغير الآباء!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 03-02-2015

يوما بعد يوم تزداد حصيلة المواقف والحكايات التي أسمعها أو تنقل إلي من جارات، أمهات، معلمات، ووسائل إعلام، خلاصة الحكايات كلها تفسر الوضع الذي آل إليه كثير من شباب وبنات اليوم فيما يخص طريقتهم في الحياة، في التعامل مع الظروف، في تحمل المسؤولية، في تعاطيهم مع قيم الاحترام وتقدير النعم والشعور بالامتنان وغير ذلك، للأسف ترتكب كثير من الأمهات - ليست الجاهلات أو الأميات أو غير المتمدنات، أو غير المتحصلات على شهادات عليا وشهادات جامعية - بل الأمهات والآباء المتعلمون والمتمدنون وحاملو الهواتف الذكية والشهادات المرموقة والحواسيب اللوحية والمتحدثون ببراعة على المنصات الكبيرة عن المستقبل والتحديات والتنمية، هؤلاء هم أكثر الآباء والأمهات ارتكابا لحماقات وأخطاء التربية للأسف الشديد!

في أقسام الشرطة معظم الآباء الذين يأتون للتوقيع على تعهدات نيابة عن أبنائهم آباء محترمون ومتعلمون، أما الأبناء فما زالوا على مقاعد الدراسة بينما في رصيده مبلغ محترم من المال وعدد من بطاقات الائتمان ومستواه الدراسي متدهور بينما ارتكب خلال سنة واحدة ربما أكثر من حادثة سير تسبب هو شخصيا فيها بسيارته الخاصة وبقيادته الرعناء، لماذا ؟ لأن هناك نظريات تربية حديثة جدا يعتقد آباء هؤلاء أنها الأنسب لهذا الزمان، وهو أنه طالما أعطاك الله من نعمه الكثيرة فمن المستحب أن تفيض بها على أبنائك، وأما هذه التصرفات فليست سوى شيطنات سببها دم الشباب الفائر في عروقهم وأنهم سيكبرون كما كبرنا وسيتعلمون من أخطائهم !!

يتعلمون من أخطائهم ! هذه أكثر العبارات صحة وحكمة، لكنها لا تستخدم في مكانها الصحيح أبدا، فهؤلاء الذين يمنحون سيارات بمئات الألوف وهم مازالوا طلابا على مقاعد الدراسة لن يتعلموا من أخطائهم ولكنهم سيتعلمون المزيد من الأخطاء على حساب الآخرين، وأحيانا على حساب حياتهم، خاصة حين يرتكبون حوادث قاتلة قد يذهبون هم ضحيتها ببساطة، ماذا جرى للآباء والأمهات في زماننا ؟ يقول أحدهم: لم يحصل لهم شيء هم مازالوا آباء وأمهات لكنهم صاروا أكثر ترفا مما يجب وأكثر رغبة في نسيان فلسفة شق طرقات الحياة بالصبر والعذابات والمعاناة !

كيف تمنح صبية في الثامنة عشرة وبالكاد تنهي دراستها الثانوية سيارة بهذا المبلغ المهول؟ سألت ذلك الأب الذي اصطحب ابنته لوكالة السيارات لتختار سيارتها الفارهة بنفسها، فقال «تعلمين لا يتوقفون عن البكاء والضغط على أعصابنا!» لكن إذا وفرت لها سيارة بـ 300000 الآن، فلماذا تتعلم إذن وترهق نفسها؟ أجاب، بالعكس هذا سيدفعها لتتعلم أكثر!

لم أفهم نظريته، لكن ربما كان يقصد أنه سيكون لديها طموح لشراء طائرة خاصة ربما‏‭ ‬‭ ‬فلكل‭ ‬جيل‭ ‬طموحاته‭ ‬المستقبلية‭!