أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

هل يتمزق العراق؟

الكـاتب : شملان يوسف العيسى
تاريخ الخبر: 30-11--0001


السقوط السريع لمدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق الواقعة في محافظة نينوى شمال البلاد، ومن بعدها مباشرة سقوط مدينة تكريت المجاورة لبغداد في أيدي عصابات «داعش» الإرهابية، وسيطرة هذه الجماعة على معسكر الضلوعية وقضاء بيجي لتصبح على مدخل مدينة سامراء.. ينبئ عن محاولة خطيرة لاستكمال ركائز دولة «داعش» الإسلامية في شمال العراق.

التحولات السريعة في العراق تشير إلى تمزق العراق وانهياره.. وسيكون ذلك بداية لتحولات خطيرة في المنطقة ستجر دولها إلى حروب طائفية وعدم استقرار إقليمي.

ماذا تعني انتصارات «داعش»؟ ومن المسؤول عن سقوط العراق؟ وكيف يمكن إنقاذ العراق حتى لا يتحول إلى دولة فاشلة تأوي الإرهابيين؟


انتصار «داعش» يعني انهيار هيبة الدولة العراقية بعد هروب أو انسحاب قوات الجيش بأعداد كبيرة. فالجيش الذي بني على أساس طائفي وجهوي معروف لا يمكن أن يصمد لأنه لم يُبن على أسس وطنية عراقية. لذلك جاءت الخسارة كثمن مكلف لوجود الجيش الطائفي. فإبعاد السنة، من عرب وأكراد، وكل الضباط القدامى المحترفين ذوي الخبرة العسكرية من الجيش السابق، بحجة اجتثاث «البعث»، أضعف «المؤسسة العسكرية» العراقية.

أما من يتحمل مسؤولية ما حدث ويحدث اليوم في العراق فهو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والسياسيون في العراق. فقد أصر المالكي على الانفراد بالسلطة؛ فهو إلى جانب كونه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، فهو وزير للدفاع ووزير للأمن الداخلي، وعليه تقع كل المسؤوليات الأمنية. ومن المفارقات العجيبة أن المالكي يصر على الولاية الثالثة رغم فشل كل سياساته في السنوات الثماني الماضية، وبدء بوادر حرب أهلية في البلاد.

لكن كيف ستؤثر أحداث العراق المتسارعة على دول الجوار العراقي والمنطقة العربية ككل؟

حتى هذه اللحظة لا نفهم أسباب انسحاب الجيش العراقي من الموصل؟ وما هي مبررات هذا الانسحاب؟ هنالك شكوك وقضايا تحتاج إلى توضيح وتفسير عقلاني؛ هل يعقل أن تحتل عصابة «داعش» أراضي كبيرة تعادل مساحتها 3 مرات مساحة لبنان؟ ومع أني شخصياً لا أومن بنظريات المؤامرة، لكن يبدو أن رئيس الوزراء العراقي لديه مخطط بأن يجمع قواته ويعلن التعبئة العامة ومن ثم سيهاجم «داعش» ويحرر الأراضي ويهيمن هيمنة تامة على المناطق السنية. فهو قد حرم هذه المناطق من الخدمات ومنعها من التصويت في الانتخابات، مما مهّد الطريق لدخول قوات «داعش». فهدف رئيس الوزراء هو حشد الرأي العام العراقي لتأييده في فرض دعائم سلطته القابضة على المناطق السنية وكل العراق.

لا ينكر أحد بأن العراق أصبح ساحة للقتال بالوكالة؛ فإيران فرضت وصايتها على كل من سوريا ولبنان، والآن العراق. والقضية الطائفية في العراق هي لب المشكلة وأساس تمزق البلاد، لهذا وجدت «داعش» بيئة حاضنة لها وللجماعات الجهادية في مناطق السنة لأن هؤلاء المواطنين العراقيين قد تم تهميشهم.

إعلان كل من تركيا وإيران بأنهما لن تتركا الأوضاع تنهار في العراق، يعني تدخل دول الجوار الكبرى في الشأن العراقي بشكل مباشر وغير مباشر.. لذلك مطلوب من دول مجلس التعاون الخليجي طلب جلسة مستعجلة للجامعة العربية لتدارس تداعيات الحرب الأهلية في العراق، وكيف يمكن مواجهة المستجدات الجديدة هناك.