في بادرة هي الأولى من نوعها، زارت إسرائيل مجموعة من صحافيين مغاربة بارزين، يعملون في وسائل إعلامية هامة ‏في المغرب، بالرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي.‏
وقال الناطق بلسان وزارة خارجية الاحتلال باللغة العربية، حسن كعبية، إن «الهدف من هذه الزيارة هو اطلاع الصحافيين ‏عن كثب على حقيقة الأوضاع في إسرائيل، في محاولة لتغيير الصورة السلبية التي تظهر فيها إسرائيل في المغرب»، ‏بحسب ما نقلته إذاعة «صوت إسرائيل».‏
وتتكون المجموعة الصحافية من خمس صحافيات وصحافيين، لم يتم الكشف عن أسمائهم، وفق ما ذكره موقع «‏i24‎‏» ‏الإسرائيلي، الذي أشار إلى أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة من وزارة الخارجية الإسرائيلية.‏
وذكر الموقع أن أفراد «المجموعة سيتلقون إرشادات سياسية وعسكرية وسيجرون لقاءات مع وزراء، وأعضاء كنيست ‏‏(البرلمان الإسرائيلي)، ومسؤولين في المحكمة العليا، وسيشاركون في جولة عند الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة».‏
وذكرت إحدى الصحافيات المشاركات لموقع «واينت» العبري وهي «صحافية معروفة جدا في بلادها»، أنها تلقت في عام ‏‏2009 دعوة لزيارة إسرائيل في إطار منتدى شباب البحر المتوسط، إلا أنها خافت من الزيارة، وقالت على حد تعبيرها: «إننا ‏نعيش تحت تأثير الإعلام العربي، وتحت تأثير رجال الدين والدعاية التي تحيط بالقضية الفلسطينية».‏
وأضافت: «نحن نخشى أن يتم إقصاؤنا.. إن عبرت عن دعمك لإسرائيل، أو حتى إن لم يكن لك وجهة نظر سلبية نحوها ‏بشأن القضية الفلسطينية؛ فهم يقومون باستبعادك»، وفق زعمها.‏
وقالت: «هذا هو الشيطان الكبير الذي يخيفوننا به في المغرب؛ يحظر علينا تطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي ومع الجيش ‏الإسرائيلي المجرم الذي يسرق أرض فلسطين»، وفق ما نقله الموقع العبري، حيث أفاد بأنها التقت في عام 2013، خلال ‏مكوثها في الولايات المتحدة بيهود مغاربة، كان أحدهم شابا له جدة إسرائيلية والثانية مغربية، وكان هذا الشاب بمثابة حلقة ‏الوصل مع الناطق باللغة العربية لوزارة الخارجية الذي دعاها إلى زيارة إسرائيل وبادر إلى فكرة البعثة.‏
وذكرت الصحافية المغربية، التي لم يذكر اسمها ولا في أي وسيلة تعمل، أن أغلب أصدقائها لا يعرفون أنها «تقوم بزيارة ‏إسرائيل، حتى لا يقوموا بإقصائها ومقاطعتها».‏
وأكدت أن الدولة المغربية، «لا تعارض زيارة إسرائيل ولا أحد يمنعها هناك»؛ إلا أن أصدقاءها نصحوها بعدم نشر أي شيء ‏في شبكات التواصل الاجتماعي، مشددين على أنها ستندم على ذلك طيلة حياتها فيما لو فعلت، حيث إنهم سيحرضون ضدها ‏لدرجة التهديدات بالقتل.‏
ومن الجدير ذكره، أنه مع انطلاق الاستعدادات في مدينة مراكش الجمعة الماضي، لفعاليات المؤتمر الدولي الذي يعقد في ‏هذه الأيام؛ وهو ما يعرف بمؤتمر «كوب 22»، فقد شوهد علم إسرائيل يرفرف أسوة بأعلام الدول المشاركة في المؤتمر.‏
ورفرف علم إسرائيل على أرض القرية المخصصة لاحتضان أشغال التظاهرة العالمية في «باب إغلي»، وهو الأمر الذي ‏تسبب باستنكار المجتمع المدني في المغرب، واعتبر من قبل نشطاء ومحتجين مساسا مباشرا بعروبتهم وبانتمائهم إلى ‏القضية الفلسطينية وتحديا لرفضهم القاطع لسياسة إسرائيل، وفق ما أورده موقع «‏i24‎‏» الإسرائيلي.

من جهتها استهجنت حركة حماس هذه الزيارة وطالبت بمنع تكرارها وعدم منح الاحتلال دعاية مجانية على حساب دماء وحقوق الشعب الفلسطيني في بيان أصدره الناطق باسم الحركة فوزي برهوم.