أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

فرصة ثانية لحياة أخرى!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 31-08-2017


في الفضاء الخارجي الواسع للمقهى الذي يتوسط حياً راقياً وهادئاً من أحياء مدينة ميونخ الألمانية، عادةً ما يكون جارك على الطاولة القريبة رجلاً أو سيدة طاعنة في السن، أو قد تتشارك مجموعة من السيدات أو الرجال كبار السن تلك الطاولة، ستلاحظ دائماً أنهم يحضرون للمقهى في وقت واحد، يرتدون أجمل ثيابهن التي تعود لطراز سنوات بعيدة مضت، دون أن تنسى النساء الاهتمام بزينتهن وتصفيف شعرهن، فهذه الجلسات التي تجمع الصديقات أو الأصدقاء القدامى تحظى باهتمامهم وسط حالة الوحدة التي تحيط بمعظمهم أو معظمهن.

هؤلاء السيدات اللواتي يجلسن باسترخاء تام، يثرثرن طوال الوقت دون توقف، ويحتسين قهوتهن بتمهل يُحسدن عليه، يحاولن التشبث بما بقي من مرح الأيام وبهجة الوقت، يعوضن تلك الأيام التي مضت وهن يلهثن -ككل الناس - للحاق بمواعيد العمل ومواعيد القطارات، لم يكن لديهن متسع لاحتساء فنجان قهوة بتمهل، فالحياة كانت تجري وكن يركضن للحاق بها، وحين توقف السباق وخرجن من المضمار وجدن أن لا شيء أكثر متعة من الجلوس في ظل الوقت البطيء مع صحبة لطيفة.

تمسُّك الكبار بمنازلهم وأحيائهم القديمة وصداقاتهم يعبر عن ندم عميق في دواخلهم، ندم على كل ما فات، على كل ما لن يعيشوه كما يجب أو كما كانوا يتمنون، إن الاعتراف بالندم ليس خطراً على الصحة وليس عيباً وليس تهمة، إنه شجاعة حقيقية وفرصة للتخفف من الأعباء الزائدة.

لقد حاولت مجموعة من العلماء أن تُجري اختباراً ما على كبار السن فيما يخص الأمور التي ندموا عليها في حياتهم، فكانت المفاجأة أن أغلبهم أجاب بأنهم ندموا لأنهم عاشوا كما أراد غيرهم أن يعيشوا وليس كما أرادوا هم، وأنه لو عاد بهم الزمن إلى الوراء ووقفوا عند تلك اللحظات الحاسمة التي توجب عليهم اختيار دراستهم أو عملهم أو إقامتهم وأفكارهم، فربما تكون خياراتهم مختلفة تماماً. هل يمكن أن يكون ذلك صحيحاً؟ هل يمكن أن يختار الإنسان مصيراً مختلفاً عما عاشه في الحياة الأولى؟

ما الذي يمكن أن يجعله يختار خيارات مغايرة؟ الندم، العلم بنتائج خياراته؟ أعتقد بأن لا شيء سيختلف، طالما أن الإنسان نفسه سيكون في المكان نفسه، وفي الظروف نفسها، وتحت وطأة المواجهات والضغوط عينها، يتمنى الإنسان ذلك حين يدركه الوقت، نعم يتمنى، لكن لا شيء آخر يمكن أن يتغير!