أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

مجلس دبي التشريعي

الكـاتب : جمال حسين السميطي
تاريخ الخبر: 30-11--0001

تعمل السلطة التشريعية في النظم السياسية، بوصفها جهازاً فعالاً يؤدي دوراً رقابياً وتشريعياً داخل هرمية الدولة ونسيجها، وتستطيع السلطة التشريعية امتصاص التوجهات الجديدة في المجتمع واحتواءها، ومعاينة الأولويات الوطنية والحاجات التي يفرزها المجتمع نتيجة التطور والتغيير في حراكه. وتمارس السلطة التشريعية في أي نظام سياسي، دورين جوهريين هما: مراقبة أداء الوزارات والمؤسسات والدوائر والهيئات الإدارية، من ناحية، كما تقوم بتشريع القوانين من ناحية أخرى، وإن كانت تلك الأدوار قد تختلف وتضاف إليها مجموعة أخرى من الاختصاصات، حسب دساتير الدول. وفي الحقيقة، فإن الهدف الجوهري من وجودها هو تشريع القوانين التي تحتاج إليها كل من الحكومة والمجتمع.

وقد كانت السلطة التشريعية قديماً محتكرة من جانب الملوك من جهة، ورجال الدين من جهة أخرى، حيث إن الشعوب القديمة كانت عاجزة عن إدراك أن القانون ينشأ بطريقة تلقائية تحت تأثير البيئة، فنظروا إلى الظاهرة الطبيعية نفس نظرتهم إلى ظواهر الكون الطبيعية المحيطة بهم، ونسبوا كل هذه الظواهر التي يجهلون مصدرها، إلى الآلهة، حتى لو كانت صادرة عنهم هم أنفسهم.. فادعى الملك مينا في مصر أن تحوت إله القانون عند الفراعنة، قد أوحى إليه بالقوانين التي وضعها لتكون مصدر نعم عظيمة، ونجد نفس الظاهرة عند البابليين، الذين صوروا أن الملك حمورابي تلقى قانونه الشهير من الإله شمس. وقد بدأت السلطة التشريعية بالتبلور عند الإغريق وعند الرومان، ولا سيما إبان العصر الجمهوري (بدءاً من سنة 509 ق.م).

ولكن مفهوم السلطة التشريعية لم يظهر بدقة إلا مع أفكار الفقيه الفرنسي مونتسكيو (1689-1755)، ونظريته الشهيرة عن الفصل بين سلطات الدولة، وفصلها عن بعضها بعضاً.

ويعتبر 10 يونيو 2014 يوماً مهماً في تاريخ القانون في إمارة دبي، وذلك لأنه فيه أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، المرسوم رقم 23 لسنة 2014، بشأن إنشاء «اللجنة العليا للتشريعات» وتلحق بسمو رئيس المجلس التنفيذي في دبي. ونص المرسوم على انفراد «اللجنة العليا للتشريعات» دون غيرها، بجميع المسائل المتعلقة بالتشريعات في إمارة دبي.

كما تمثل الحكومة والجهات الحكومية في المسائل المتعلقة بالتشريعات الاتحادية والاتفاقيات الخارجية، وتشمل اختصاصات ومهام اللجنة العليا أيضاً، وضع النظم الخاصة المتعلقة بمتابعة صحة تطبيق التشريعات من قبل الجهات الحكومية، ومتابعة تنفيذها لتلك التشريعات، وإعداد تقارير دورية ترفع إلى سمو رئيس المجلس التنفيذي في دبي، إضافة إلى اختصاصات أخرى.

إن الاختصاصات التي أولاها المرسوم لتلكم اللجنة، تحقق هدفاً سامياً تقره كل الدساتير العالمية والمنظمات الحقوقية في ذات الوقت، وهو أهمية الفصل بين السلطات من خلال هيئات تمارس الاختصاصات المختلفة، وأعني هنا السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، بحيث لو اجتمعت لدى مجلس يضم في نسيجه أعضاء من مجالس لها اختصاصات تنفيذية أو قضائية، لوقعنا في معضلة تضارب المصالح، كل ذلك بغية تحقيق المصالح القومية العليا، لذا فإن الفصل هو الوسيلة المثلى لتحقيق ذلك حتى لا تجتمع السلطات في يد واحدة.

ها نحن أمام اللجنة العليا للتشريعات، والتي هي في حقيقتها بمثابة «مجلس تشريعي»، وهي منفصلة عن المجلس القضائي والمجلس التنفيذي، ولو تمحصنا اختصاصاتها فهي رقابية وتطويرية في ذات الوقت، فهي تراقب الأجهزة التنفيذية من خلال التشريعات الصادرة، والتي تحكم اختصاصاتها، وفي ذات الوقت تراقب مدى تطابق تلك التشريعات للواقع المأمول.

أمام تلك اللجنة تحديات كثيرة، فدبي مقبلة على فترة مهمة، وهكذا دبي كعادتها مرتبطة بالتحديات، تلك الفترة بحاجة إلى تجييش كل الجهود وتحضير البنى التحتية بحيث تكون جاهزة لاستقبال تلك التحديات والفعاليات، ونحن لا نشك في ذلك، فالتشريعات الجديدة في إمارة دبي سيكون لها دور مغاير عما سبق، فقد تأثرت كل القطاعات بالأزمة الاقتصادية التي بدأت في 2008، وهذا يتضمن التشريعات، فقد تركزت على تنظيم المنازعات واستقرار السوق وحل الديون المتعثرة وإنشاء اللجان القضائية الخاصة.

إضافة إلى إصدار القرارات اللازمة لإعادة الهيكلة وجدولة الديون، وما تناولته وسائل الإعلام من قيام نخيل بتسديد قرابة ثمانية مليارات درهم قبل الموعد بأربع سنوات، دليل على أن التشريع يجب أن يغير جلده بحيث يتناسب مع الظروف المواتية والحالية، وفي اعتقادي أن التشريع يجب أن يكون دوره كذلك، من حيث أنه يجب أن يتفاعل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية وباقي التحديات المجتمعية.

نقطة وأول السطر.. المواطن نجح في كل الوظائف والمهن، وأنا لا أشك في قدرته على صياغة التشريعات وضرورة الاستثمار فيه لهذا المجال، فلماذا لا يثق بعض الجهات في ذلك؟